حث الصين لتنفيذ برامج اجتماعية   
الثلاثاء 1431/2/17 هـ - الموافق 2/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)

ملايين الصينيين ما زالوا في عداد الفقراء رغم تمكن الدولة من تحقيق نمو عال (الفرنسية-أرشيف) 

اعتبرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الصين تمكنت من مواجهة الأزمة المالية العالمية بنجاح وأن أهميتها سوف تتزايد في الاقتصاد العالمي.

وحثت بكين على تسريع برامج الرفاهية الاجتماعية والتحسين من أوضاع مواطنيها، وترك تقييم عملتها لتعاملات السوق.

وأوضحت المنظمة في دراسة اقتصادية عن الصين هي الأولى منذ عام 2005 أن حزمة الحفز الاقتصادي التي اعتمدتها الحكومة وبلغت قيمتها أربعة تريليونات يوان (580 مليار دولار) قد ساهمت في تسريع النمو الاقتصادي في أواخر العام الماضي ووضعت الصين في صدارة التعافي العالمي.

وبينت الدراسة أن المهام الرئيسية للسنوات الخمس المقبلة للصين ستشتمل على تطوير شبكة ضمان اجتماعي موحدة ونظم تقاعد متماسكة وتشجيع إصلاح الرعاية الصحية على نطاق واسع.

وتقدر الصين نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين للعام الماضي بنسبة 8.7% رغم تراجع قيمة الصادرات بنسبة 16%، لكنها انتعشت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في مؤشر محتمل آخر على التعافي الاقتصادي.

وتسبب الفائض التجاري الضخم للصين في نزاع مع الولايات المتحدة وأوروبا حيث اتهم منتقدون الصين بتعمد خفض قيمة عملتها لجعل الواردات إلى الصين أكثر غلاء والإبقاء على أسعار الصادرات الصينية رخيصة بشكل مصطنع.

"
الحكومة الصينية متخوفة من أن زيادة سريعة لقيمة عملتها ستتسبب في عدم استقرار اقتصادها
"
رفع العملة

وتؤيد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدعوات الموجهة للصين إلى السماح بتسريع رفع قيمة عملتها قائلة إن من شأن ذلك أن يساعد الاقتصاد الصيني على التكيف مع الصدمات.

واعتبر كبير معدي الدراسة ريتشارد هيرد أن الحكومة الصينية متخوفة من أن زيادة سريعة لقيمة عملتها ستتسبب في عدم استقرار اقتصادها.

وأوضح أنه خلال الفترة من عامي 2005 إلى 2008 كانت هناك زيادة في قيمة العملة الصينية بنسبة 20%".

وأضاف أنه من الصعب اتباع سياسة رفع العملة في وقت تتراجع فيه الصادرات بنسبة تتراوح بين 10 و20%.

يشار إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتكون من 30 دولة أغلبها من الدول الأكثر تقدما وتضم أميركا والمكسيك وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا.

والصين ليست عضوا في المنظمة لكنها واحدة من أكبر خمس دول صاعدة تضعها المنظمة في أولويات تعزيز العلاقات معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة