حصار إسرائيل لغزة يعوق تنميتها   
الاثنين 1434/6/12 هـ - الموافق 22/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)

كرم أبو سالم نقطة العبور الوحيدة للبضائع من وإلى غزة تسيطر عليها إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2006 والذي تطالب تركيا برفعه لإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، يجعل قطاع غزة رهين المساعدات الإنسانية الدولية.

وكان الحصار قد فرض على القطاع عقب أسر جندي إسرائيلي أطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 في صفقة تبادل أسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

وتم تعزيز هذا الحصار برا وجوا وبحرا في يونيو/حزيران 2007 عقب سيطرة حماس على القطاع الذي تعتبره إسرائيل منذ سبتمبر/أيلول 2007 "أراضي معادية".

وشدد هذا الحصار الإغلاق المفروض على القطاع منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.

وإثر هجوم إسرائيل الدامي في 31 مايو/أيار 2010 على سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت تحمل مساعدات إنسانية للقطاع، ومنعها من الوصول لغزة بالقوة مما أدى لمقتل تسعة أتراك، اضطرت تل أبيب لتخفيف الحصار، حيث أعلنت في 21 من يونيو/حزيران رفعا جزئيا للحصار المفروض على المواد الغذائية ومواد أساسية أخرى.

إسرائيل تضيق الخناق على الصيادين في غزة   (الجزيرة نت-أرشيف)

تخفيف الحصار
وبعد الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، اشترطت حماس لوقف إطلاق الصواريخ تخفيف الحصار، فأبرم اتفاق وقف لإطلاق النار في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين إسرائيل وحماس -الذي تم بدون لقاءات مباشرة وبرعاية مصرية- سمح على إثره لمزارعي غزة بزراعة أراضيهم إلى ما يصل إلى 100 متر من الحدود، وهي المسافة التي كان يعتبرها الجيش الإسرائيلي "منطقة عازلة" محظورة، كما سمح للصيادين بالصيد ضمن ستة أميال بحرية بدلا من ثلاثة في السابق.

ولكن إسرائيل عادت لتحديد منطقة الصيد بثلاثة أميال بحرية اعتبارا من 21 مارس/آذار الماضي بحجة تعرضها لإطلاق صواريخ من القطاع على جنوب إسرائيل.

وإثر ذلك اعتبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن هنالك مخاوف يتعرض لها سكان القطاع بسبب تقليص المنطقة البحرية التي يصطادون فيها، مشيرا إلى أن "موسم السردين الذي يشكل نحو 70% من محصول الصيد بدأ هذا الأسبوع، ولكن أفضل الصيد يتم ما بعد ثمانية أميال بحرية".

ويتم إغلاق نقطة العبور الوحيدة للبضائع من وإلى قطاع غزة -وهي معبر كرم أبو سالم- بشكل منتظم لأسباب تعتبرها تل أبيب "أمنية".

وفي محاولة للهروب من الحصار، يعمد بعض الفلسطينيين إلى تهريب السلع -ومن بينها مواد البناء- عبر أنفاق التهريب المحفورة تحت الحدود مع مصر.

الأمم المتحدة:
نصف الشبان في غزة  عاطلون عن العمل، بينما يعاني 44% من سكانها انعدام الأمن الغذائي، و80% منهم يحتاجون للمساعدات

إعاقة التنمية
وفي ظل غياب الموارد الطبيعية، فإن الحظر شبه الكامل المفروض على الصادرات -خصوصا إلى إسرائيل والضفة الغربية التي كانت تمثل حتى عام 2007 نحو 85% من سوق بضائع غزة- يعوق أي تنمية حقيقية في القطاع.

ونتيجة لذلك، فان 34% من السكان الناشطين ونحو نصف الشبان عاطلون عن العمل، بينما يعاني 44% من السكان انعدام الأمن الغذائي، و80% منهم يستفيدون من المساعدات، وفقا للأمم المتحدة.

وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليبو غراندي أكد العام الماضي أن "ما تحتاجه غزة هو التنمية الحقيقية، ولكن بسبب الحصار يجب التركيز على العمل الإنساني، إنه هدر للمال"، معتبرا أن الحصار "غير قانوني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة