صندوق النقد يحذّر من تفاقم أزمة الغذاء وآثارها   
الجمعة 1429/4/12 هـ - الموافق 18/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)

ستراوس طرح إمكانية إطاحة أزمة الغذاء بحكومة ديمقراطية (أوروبية-أرشيف)

حذّر رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان من تفاقم أزمة الغذاء في العالم مع الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية متوقعا إمكانية أن يكون القادم أسوأ بالنسبة لهذه الأزمة.

وقال ستراوس كان لإذاعة "أوروبا 1" الجمعة إن الأسوأ في أزمة الغذاء "قد يكون لم يأت بعد... وسيتأثر مئات ملايين البشر بأزمة الغذاء".

وأضاف أن بإمكان هذه الأزمة "الإطاحة بحكومة انتخبت ديمقراطيا حتى في حالة تطبيقها سياسات صحيحة".

وطرح ستراوس كان احتمال اندلاع حروب إقليمية جراء ارتفاع أسعار منتجات زراعية منها الذرة والقمح مشيرا في هذا الشأن إلى حروب في التاريخ كان سببها أحداث من هذا النوع.

وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى حدوث أعمال عنف في دول منها مصر وهاييتي.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي توقع ستراوس كان عودة النمو للولايات المتحدة عام 2009 بعد أن ينخفض إلى أدنى مستوياته أواخر هذا العام. وقال إن أميركا ستشهد فصولا من النمو السلبي وتراجع النمو مما سيؤثر على المستوى العالمي.

واعتبر الأزمة المالية التي تواجهها الولايات المتحدة هي الأخطر منذ النكسة الكبرى.

وتوقع أن يحقق الاقتصاد الأوروبي تباطؤا على غرار الاقتصادات الأخرى إلا أنه لن يصل في قوته الأزمة الأميركية.

ورأى أنه رغم تعرض المصارف الأوروبية لأخطار تتعلق بشراء أسهم تستند إلى قروض الائتمان العقاري الأميركية، فستتمكن المصارف الفرنسية من تخطي هذه الأزمة.

"
ستراوس كان:
إنتاج الوقود الحيوي من مواد غذائية يثير مشكلة أخلاقية جدية لمعاناة الدول الفقيرة من أزمة غذائية 
"
كما رأى ستراوس كان أن إنتاج الوقود الحيوي من مواد غذائية يثير "مشكلة أخلاقية جدية" لمعاناة الدول الفقيرة من أزمة على الصعيد الغذائي.

وأكد تأييده لوقف إنتاج هذا الوقود من المواد الغذائية والتفكير في وضع حد لهذا الموضوع.

ووصف مقرر الأمم المتحدة للحق في الغذاء السويسري يان زيغلر الاثنين الماضي الإنتاج الكبير للوقود الحيوي بأنه جريمة في حق الإنسانية لتأثيره على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة الأسبوع الماضي إلى حدوث اضطرابات في هاييتي ومصر والقيام بإضراب عام في بوركينا فاسو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة