زيادة المسنين بالصين تؤدي إلى تناقص العمالة الرخيصة   
الثلاثاء 9/12/1428 هـ - الموافق 18/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)
تآكل العمالة الرخيصة يهدد الاقتصاد الصيني في المستقبل (رويترز-أرشيف)

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن مزايا الصين بوصفها سوقا للعمالة الرخيصة يمكن أن تتآكل مع منتصف القرن بسبب تزايد عدد المسنين بسرعة كبيرة وفقا لما جاء في تقرير للجنة الوطنية الصينية بشأن السكان المتقدمين في العمر.

ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن يان كينجتشون نائب مدير اللجنة الوطنية بشأن السكان المتقدمين في العمر قوله "ربما نواجه أكبر عبء خاصة بعد 2030 حيث من المنتظر أن تنتهي ميزة هذا التوزيع السكاني". وأضاف يان "مع تقلص عدد السكان في سن العمل والعبء الأكبر في دعم الكبار سيعاني الاقتصاد إذا لم تشهد الإنتاجية تقدما كبيرا".

ويوجد في الصين الآن ستة أشخاص عاملين مقابل كل متقاعد لكن هذه النسبة يمكن أن تتقلص بنسبة 2 إلى 1 في الفترة بين 2030 و2050 طبقا لمسح للسكان أجرته اللجنة وهو الأول من نوعه منذ عام 2000.

وتشير بيانات اللجنة إلى تزايد عدد السكان المسنين في الصين بنسبة 3.2% سنويا وهو خمسة أضعاف النمو الكلي في السكان كما فاقمت من عدم التوازن السكاني سياسات تنظيم الأسرة الصارمة التي تقصر إنجاب الأسر في المناطق الحضرية على طفل واحد.
 
وقال التقرير إن أكثر من نصف عدد السكان المتقدمين في العمر في الريف لا يشملهم نظام التأمين الصحي وأقل من خمسة في المائة يحصلون على معاشات تقاعد.

يذكر أن الصين تضم أكثر من نصف عدد السكان المتقدمين في السن في آسيا. ويتوقع أن يزيد عدد سكانها المسنين بحلول عام 2050 إلى 400 مليون. كما يتوقع أيضا أن تؤدي زيادة عدد السكان المتقدمين في العمر إلى عبء مالي ضخم على نظام الرعاية الصحية في الصين وخدمات الدعم الأخرى.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة