الديون تكبّل منطقة اليورو   
الأربعاء 14/1/1431 هـ - الموافق 30/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
رئيس وزراء اليونان (وسط) يتبادل الحديث مع رئيس المفوضية الأوروبية (الأوروبية-أرشيف)
 
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن منطقة اليورو التي تضم 16 دولة تدخل العام الجديد 2010 وهي ترزح تحت أزمة ديون.
 
وأوردت الصحيفة في مقال نشر في موقعها الإلكتروني تحذيرا للمفوضية الأوروبية من أن الموازنات العامة لثمان من تلك الدول معرضة بقوة لأن تصبح غير مستدامة بسبب المديونية العالية التي سببت عجزا خطيرا في دول مثل اليونان التي تفوق ديونها 400 مليار دولار.
 
وأضافت أن حكومات الدول الأعضاء في منطقة اليورو ستنشغل العام المقبل وما بعده بإعادة التوازن إلى موازناتها عبر مكافحة المديونية والعجز, وتحرص في الوقت نفسه على أن لا تقوض ما يبدو أنه انتعاش اقتصادي ضعيف.
 
وكانت منطقة اليورو قد خرجت رسميا من الركود الاقتصادي في الربع الثالث من هذا العام حين حققت نموا بنسبة 0.4%. واضطر ذلك الركود حكومات الدول الأعضاء -على غرار ألمانيا وفرنسا- إلى ضخ مئات المليارات من اليورو في النظام الاقتصادي عامة, وفي النظام المصرفي خاصة مما ألقى عبئا ثقيلا على الموازنات.
 
وأشارت اليومية الأميركية إلى أنه جرى خفض التصنيف الائتماني لليونان وإسبانيا الأعلى مديونية بين دول اليورو الست عشرة, وقالت إنه جرى تحذير إيرلندا والبرتغال من التعرض لإجراء مماثل.
 
وأشارت أيضا في هذا الإطار إلى أن العجز في الموازنات التهم هذا العام برمته 6.4% من الناتج الإجمالي المحلي لمنطقة اليورو، في حين أن النسبة لم تزد قبل عام عن 2%. وأوضح أحدث التوقعات أن معدل العجز في الموازنات الأوروبية قد يرتفع في 2010 إلى 7% قبل أن يتراجع إلى مستويات منخفضة.
 
وذكّرت وول ستريت جورنال في هذا السياق بإعلان المفوضية الأوروبية مؤخرا أنها ترى في أزمة الديون باليونان مصدر قلق.
 
وبينما اضطرت دولة كاليونان التي يبلغ العجز في موازنتها 12.7% إلى تبني ميزانية هي الأكثر تقشفا في تاريخها, ستستمر ألمانيا وفرنسا العام المقبل في الإنفاق الحكومي التحفيزي، وهو ما من شأنه أن يزيد العجز في موازنتيهما.
 
ويرجح أن يرتفع العجز في فرنسا في 2010 إلى أكثر من 8% من الناتج الإجمالي المحلي. وتحدد قواعد الاتحاد الأوروبي الحد الأقصى لعجز الموازنة في الدول الأعضاء عند 3%.
 
وأعلنت المفوضية الأوروبية مؤخرا أنه يتعين الالتزام بخفض العجز في الموازنات إلى الحد الأقصى المسموح به (3% من الناتج الإجمالي) بحلول 2013، وهو ما أغضب دولا مثل فرنسا التي طالبت بتمديد المهلة إلى 2014.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة