المركزي الأوروبي قد يفتقر للدفاعات   
الأربعاء 1433/6/11 هـ - الموافق 2/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)
من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي نسبة الفائدة عند 1% (وكالة الأنباء الأوروبية)

يجتمع مسؤولو البنك المركزي الأوروبي في برشلونة غدا لبحث السياسات المالية للبنك، في وقت يواجه فيه اقتصادا متداعيا في أوروبا ويفتقر فيه إلى القوة الفاعلة لإحداث تغيير.

فقد استخدم البنك دفاعاته من خفض لسعر الفائدة، إلى شراء سندات من الاقتصادات الضعيفة بمنطقة اليورو، إلى تقديم قروض ضخمة بسعر فائدة متدن للبنوك، في محاولة لتخفيف آثار الأزمة التي تعانيها المنطقة منذ عامين ونصف.

ويقول محللون إن البنك لن يرغب أو حتى لن يستطيع الإقدام على خطوات أخرى إلا في حال تدهور الوضع بصورة أكبر.

ويجعل غياب الخيارات الدعوة التي أطلقها رئيس البنك ماريو دراغي لأوروبا إلى الاتفاق على معاهدة للنمو تكتسب أهمية أكبر، فمن شأن مثل هذه المعاهدة أن تضع ضغوطا أكبر على حكومات منطقة اليورو لإصلاح موازناتها.

ومع استقرار التضخم فوق نسبة الـ2% التي حددها البنك كهدف، فإن من المتوقع أن يبقي البنك نسبة الفائدة عند 1%.

وسيجتمع البنك في برشلونة بإسبانيا التي تعاني من أزمة دين تخشى منطقة اليورو انفجارها.

وقد شنرت الحكومة الإسبانية ألفي شرطي إضافي تحسبا للاجتماع، كما شددت الدخول على حدودها مع الدول الأوروبية الأخرى.

وعلقت الحكومة العمل باتفاقية شنغن التي تسمح لمواطني الدول الأعضاء بالتنقل عبر الحدود دون المرور بنقاط مراقبة، وذلك من أجل منع القادمين بهدف الاحتجاج.

وشهدت برشلونة اشتباكات في مارس/آذار الماضي بين الشرطة ومحتجين على سياسات التقشف الحكومية. كما شهدت اشتباكات مماثلة أمس في عيد العمال.

في الوقت الذي تسوء فيه تقديرات النمو، تبقى كلفة اقتراض إيطاليا وإسبانيا عالية، لتحيط الشكوك بقدرتهما على تفادي انهيار مالي قد يفوق قدرة منطقة اليورو على الإنقاذ

غياب أسباب الدعم
ورغم الوضع الاجتماعي والسياسي الصعب الذي تعاني منه إسبانيا وأوروبا فإن جعبة البنك المركزي تخلو من أسباب الدعم.

فمنطقة اليورو تعاني من تضخم وصل في الشهر الماضي إلى 2.6% ويهبط ببطء. ويتوقع البنك ألا يهبط التضخم إلى 2% قبل العام 2013.

يشار إلى أن خفض سعر الفائدة يمكن أن يساعد في دفع النمو الاقتصادي، لكنه في نفس الوقت قد يزيد من معدل التضخم، بمعنى أن البنك قد لا يلجأ إلى خفض أكبر للفائدة حتى إذا هبطت تقديرات النمو.

ويقول محللون إن اقتصاد منطقة اليورو سيشهد ركودا أكبر مما كان متوقعا، فقد انكمش بنسبة 0.3% في الربع الأخير من العام الماضي ويتوقع أن يكون قد انكمش أيضا في الربع الأول من العام الحالي.

وتفيد المؤشرات بأن الضعف الاقتصادي قد يستمر إلى النصف الثاني من العام الحالي، مخيبا أمل البنك المركزي في انتعاش معتدل.

وفي الوقت الذي تسوء فيه تقديرات النمو تبقى كلفة اقتراض إيطاليا وإسبانيا عالية، لتحيط الشكوك بقدرتهما على تفادي انهيار مالي قد يفوق قدرة منطقة اليورو على الإنقاذ.

وقد تم تقديم أموال لإنقاذ اليونان والبرتغال وإيرلندا، لكن اقتصاديْ إسبانيا وإيطاليا أكبر بأضعاف المرات.

ويقول الاقتصادي بمؤسسة آي.أن.جي الاستشارية كارستين بريزيسكي إن البنك المركزي عمل كسيارة إطفاء خلال الأزمة، لكن قدرة السيارة ذاتها محددوة. ويضيف أن الموقف غير مريح بالنسبة للبنك، ولذلك قد يلجأ رئيسه إلى إلقاء الكرة في ملعب الزعماء السياسيين لمنطقة اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة