بريطانيا تسابق الزمن لتقليل خسائر الحمى القلاعية   
الاثنين 1428/7/22 هـ - الموافق 6/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)

السلطات البريطانية تتخذ إجراءات حاسمة لمنع انتقال قطعان الماشية (الفرنسية) 

محمود عبد الغفار

تحاول الحكومة البريطانية حاليا سبق الزمن للحيلولة دون تكرار أزمة الحمى القلاعية التي نالت من الاقتصاد البريطاني عام 2001 مسببة خسائر قدرها ثمانية مليارات ونصف المليار جنيه إسترليني (17 مليار دولار).

وأكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون -الذي قطع عطلته لمتابعة جهود احتواء الأزمة- أن أولوية حكومته حاليا هو التصرف السريع والحاسم لمواجهة الأزمة والقضاء على المرض.

وتسعى الحكومة تحديدا إلى تقليل خسائر قطاع اللحوم خاصة أن بعض المزارع لم تتعاف بعد جراء الأزمة السابقة في حين عرقلت الفيضانات الأخيرة -التي أغرقت الكثير من المساحات الخضراء في بريطانيا- سرعة التعافي.

ورغبة منها في تطويق الأزمة مبكرا قبل استفحالها طبقت الحكومة البريطانية خطة طوارئ تشمل منع أي انتقال لقطعان الماشية على كل الأراضي البريطانية، وطالبت جميع مزارع تربية الماشية بتعزيز إجراءات الحماية.

كما علقت الحكومة كل أذون تصدير المواد التي يمكن أن تنقل الفيروس كإجراء احتياطي. وكانت الحكومة قد واجهت انتقادات شديدة لبطء تحركها في أزمة 2001 التي أسفرت عن قتل ما بين 6.5 إلى عشرة ملايين حيوان. وتكلف دافعو الضرائب البريطانيون وقتها ملياري دولار أميركي تعويضات للبيطريين، وأولئك الذين يذبحون الحيوانات، والعاملين في تطهير أمكنة الإصابة.

لكن المزارعين بدؤوا يستعيدون الذكريات الأليمة بالأزمة السابقة التي احتاج بعض أصحاب المزارع سنوات عدة لتخطي نتائجها.

فقد أعلن الاتحاد الوطني للمزارعين -وهو أكبر نقابة زراعية في المملكة المتحدة- أن حوالي 10% من سبعة آلاف مزرعة أوقفت أنشطتها.

وذكرت صحيفة تلغراف تايمز أن المزارعين الذين نجوا من الأزمة السابقة غير قادرين على استيعاب أزمة جديدة في الوقت الراهن لا سيما أن تعاطى الحكومة مع أزمة 2001 كان بطيئا حتى في صرف التعويضات.

يأتي ذلك مع قرار الاتحاد الأوروبي ودول أخرى بحظر اللحوم البريطانية اعتبارا من الاثنين بعد ظهور الحمى القلاعية بمزرعة جنوبي غربي بريطانيا.

فمن المقرر أن يبدأ الاتحاد حظر تصدير الحيوانات التي يمكن أن تنقل  الفيروس (البقر والخنزير والغنم) ومشتقاتها (العظام واللحوم والحليب) من  بريطانيا. كما أعلنت اليابان والولايات المتحدة تعليق استيراد الخنازير من بريطانيا.

يشار إلى أن الحمى القلاعية معدية جدا بالنسبة إلى الحيوانات، وهي ناتجة عن فيروس يمكن أن ينتقل بواسطة الغبار أو حيوانات مصابة تختلط بقطيع سليم أو تنقلات الإنسان أو استهلاكه لمشتقات من حيوانات مصابة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة