مصر تقيد المبالغ التي يحملها المسافرون   
الأربعاء 13/2/1434 هـ - الموافق 26/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)
احتياطي المركزي المصري من النقد الأجنبي تراجع إلى ما يغطي واردات ثلاثة أشهر فقط (الجزيرة-أرشيف)

حظرت مصر على المسافرين من وإلى البلاد حمل مبالغ ماليه تزيد على عشرة آلاف دولار، وذلك في إطار إجراءات تقوم بها الحكومة لضمان عدم تزايد الضغوط على العملة المحلية وللتقليل من توجه المودعين لسحب مدخراتهم من البنوك.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي صدور القرار الذي يسري على الدولار الأميركي أو ما يعادله بعملات أجنبية أخرى، كما يحظر القرار إرسال النقد الأجنبي عن طريق البريد.

وفي السابق كان ينبغي على المسافرين مجرد إبلاغ السلطات إذا كان بحوزتهم مبلغ يزيد عن عشرة آلاف دولار.

ويحظر البنك المركزي بالفعل على المصريين تحويل ما يزيد عن مائة ألف دولار إلى خارج البلاد، وذلك منذ ثورة 25 يناير، ما لم يقدموا ما يفيد بأنهم في حاجة ماسة إلى تلك الأموال.

وعن دوافع القرار الأخير يوضح مراقبون أن الاضطرابات السياسية التي شهدتها مصر الشهر الماضي أثارت مخاوف المواطنين من أن تعجز الحكومة عن السيطرة على الأوضاع المالية الهشة.

ومنذ الثورة أنفق البنك المركزي أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي لدعم الجنيه، ما أدى لانخفاض الاحتياطي إلى نحو 15 مليار دولار أي ما يغطي واردات ثلاثة أشهر فقط.

وقبل يومين خفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر طويل الأجل، ونبهت الوكالة إلى أنها قد تخفضه مجددا إذا ما استمرت الاضطرابات السياسية التي تؤثر على الاقتصاد والمالية العامة في البلاد.

وبشأن القرار الأخير، بين مصرفيون أن المودعين أخذوا يسحبون مبالغ أكبر من حساباتهم منذ أصدر الرئيس محمد مرسي إعلانا دستوريا الشهر الماضي يمنحه سلطات إضافية وما أعقب ذلك من اضطرابات سياسية في البلاد. وأدى الإعلان الدستوري إلى اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي.

مصر تحظر حمل المسافرين لأكثر من عشرة آلاف دولار (الأوروبية)

وقال مسؤول بإدارة الخزينة في بنك بالقاهرة "منذ الاشتباكات في 28 نوفمبر/تشرين الثاني وبعد الإعلان عن إرجاء قرض صندوق النقد الدولي لمدة شهر بدأت بعض عمليات تحويل الأموال إلى دولارات من خلال تعاملات نقدية بشكل رئيسي".

تراجع الجنيه
وأضاف أن التراجع غير المتوقع للجنيه المصري أقلق المودعين أيضا، إذ سمح البنك المركزي للعملة بالانخفاض نحو 1% على مدى الشهر الماضي.

والاثنين الماضي أصدر البنك المركزي بيانا أوضح فيه أنه في إطار سعيه لدحض "الشائعات يقوم باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الودائع في البنوك المصرية سواء كانت بالعملة المحلية أم بالعملات الأجنبية".

وعزا رئيس الوزراء المصري هشام قنديل في وقت سابق أمس تراجع سعر العملة المحلية أمام الدولار إلى الاضطرابات السياسية.

وهون قنديل من شأن هذا التراجع قائلا إن نسبته لا تتعدى 1%، غير أنه أقر بأن هذا الأمر سيكون له انعكاس سلبي على أداء الاقتصاد المحلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة