انهيار محادثات منظمة التجارة العالمية في كانكون   
الاثنين 19/7/1424 هـ - الموافق 15/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معارضون للعولمة يحرقون العلم الأميركي أمام مقر المحادثات بكانكون (رويترز)

أكدت مصادر متطابقة انهيار محادثات منظمة التجارة العالمية المنعقدة في كانكون بالمكسيك. وقال
كبير مفاوضي الأرجنتين بالمحادثات مارتن ريدرادو إن المؤتمر أخفق في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن فشل المحادثات يعني أن ما يطلق عليه جولة الدوحة من محادثات التجارة لم تنجح في تحقيق هدف التوقيع على معاهدة للتجارة العالمية بحلول نهاية عام 2004. كما أوضح موفدون من كندا وكينيا وأوغندا أن المحادثات انتهت من دون نتيجة.

وكان من المفترض أن يحدد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الترتيبات اللازمة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف التي أطلقت بمؤتمر الدوحة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.


مواجهات الشرطة والمحتجين قرب مقر الاجتماع (رويترز)

وأنحت واشنطن باللائمة على الدول الأخرى في انهيار المحادثات. وقالت إن هناك أطرافا كثيرة جدا غير مستعدة لتقديم تنازلات.

وذكر الممثل التجاري الأميركي روبرت زوليك في بيان أن بلاده مازالت مستعدة لمواصلة المفاوضات بشأن قضايا الزراعة والاستثمار التي كانت وراء انهيار محادثات المكسيك.

وكان مندوبون قد صرحوا في وقت سابق بأن محادثات التجارة بالمكسيك المهمة لصحة الاقتصاد العالمي انهارت بعد إخفاق الأغنياء والفقراء في تجاوز الخلافات بشأن قواعد الزراعة والاستثمار.

وحاول وزير الخارجية المكسيكي لويس دربيز إنقاذ هذه المحادثات بتقديم مقترح يقضي بإلغاء دعم صادرات بعض المنتجات الزراعية في الدول المتقدمة، لكن الدول الفقيرة انتقدت المقترح.

واعتبر سيلسو أموريم وزير خارجية البرازيل -وهي دولة محورية في تجمع الـ 21 الممثل للدول الفقيرة- أن المقترح "يبدو غير كاف، وهو يحتوي على نقاط غامضة كثيرة".

ورأى رئيس وفد الهند أرون جيتلي إحدى دول الـ 21 أيضا أن مشروع البيان الختامي يتجاهل عمدا وجهات نظر العديد من الدول النامية. وأعرب عن أسفه لعدم وجود التزام واضح يقضي بإلغاء الدعم الزراعي في الدول الغنية.

كما أعلنت دول منتجة للقطن بغرب أفريقيا كبنين وبوركينافاسو ومالي وتشاد أن محادثات كانكون أخفقت في علاج شكواها من دعم الدول الغنية لمزارعيها وهو ما يحرمها من المنافسة. وتنفق الولايات المتحدة أكثر من 2.5 مليار دولار سنويا على برنامجها لإنتاج القطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة