واشنطن أساءت استخدام تسعة مليارات دولار بالعراق   
الاثنين 1425/12/21 هـ - الموافق 31/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

بوش يقلد بريمر ميدالية الحرية رغم الانتقادات التي وجهت لإدارته (الفرنسية)
كشف تقرير محاسبي أميركي أن السلطة التي كانت تقودها الولايات المتحدة في العراق بعد احتلاله عام 2003 لم تتوخ الحذر كما ينبغي في ما يتعلق بإنفاق نحو 8.8 مليارات دولار من أموال العراق.

وأكد التقرير الرسمي الذي نقلته مجلة تايم الأميركية أن عدم كفاءة المراقبة لما يعرف بصندوق تنمية العراق عرض الأموال للفساد، وذلك عبر دفع مرتبات رواتب لموظفين وهميين يعملون في قطاع الأمن والحراسة.

وذكر التقرير أن سلطة الائتلاف المؤقتة التي كان يقودها الأميركي بول بريمر تركت هذه المبالغ الكبيرة معرضة لعمليات احتيال ورشوة واختلاس.

وأوضحت المجلة أن التقرير أعده المفتش العام لإعادة الإعمار في العراق الحقوقي ستيوارت باون الذي انتقد في وثيقته إدارة بريمر لإهمالها في قطاع المحاسبة والتقصير في الشفافية.

وقال التقرير إن سلطة التحالف المؤقتة فشلت في ضمان عدم استخام الأموال في الدفع لموظفين "وهميين"، وأشارت إلى أحد الأمثلة عندما اعتمد مسؤولو سلطة التحالف المؤقتة دفع رواتب نحو 74 ألف حارس لكن لم يتم التحقق فيما بعد من وجود سوى نفر قليل منهم.

وأضاف التقرير أنه ليس هناك ما يكفل استخدام الأموال لأغراض مصرح بها من قبل الأمم المتحدة. ونفى بريمر -الذي حصل على ميدالية رئاسية للحرية من الرئيس جورج بوش الشهر الماضي تكريما له على عمله في العراق- ما توصل إليه التقرير الأميركي وقال إنه "لا يفي بالمعايير التي توقعها الأميركيون من المفتش العام."

ويتشكل صندوق تنمية العراق من عائدات مبيعات النفط العراقي وأصول مجمدة من الحكومات الأجنبية وفائض من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة. وتعرض أسلوب التعامل معه لانتقادات شديدة في تقارير محاسبية عدة جرت بتفويض الأمم المتحدة.

ويتهم مراجعو حسابات من الأمم المتحدة أيضا سلطة التحالف المؤقتة بالإهمال في إدارة مليارات الدولارات من أموال النفط العراقي والتحرك ببطء للحماية من الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة