تحذير ألماني من تراجع اليونان عن الإنقاذ   
السبت 1433/6/14 هـ - الموافق 5/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)
شيوبله: على أثنيا تتحمل العواقب إذا لم تلتزم بشروط الإنقاذ (رويترز-أرشيف)
 
حذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله من أن أثينا ستتحمل العواقب إذا تراجعت عن تطبيق اتفاق برنامج الإنقاذ المالي المقدم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بعد الانتخابات العامة اليونانية المقررة غدا الأحد التي قد تسفر عن نجاح أحزاب معارضة للإنقاذ. 

ويهدد تراجع الحكومة اليونانية المقبلة عن تخفيض الإنفاق وزيادة الضرائب بانهيار برنامج الإنقاذ الذي تبلغ قيمته 130 مليار يورو (170 مليار دولار)، وستتخلف اليونان عن سداد ديون ضخمة وقد تضطر في النهاية إلى الانسحاب من منطقة اليورو الذي سيؤدي إلى تفاقم أزمة ديونها.

وتشير التوقعات إلى احتمال فوز الأحزاب السياسية المعارضة لبرنامج الإنقاذ باليونان، الأمر الذي من شأنه أن يزيد احتمالات خروج اليونان من منطقة اليورو في نهاية المطاف.

وقال شيوبله -الذي تعتبر بلاده أكبر مساهم في الإنقاذ- في كلمة ألقاها أمس الجمعة خلال لقاء نظمه حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم بمدينة كولونيا في غرب ألمانيا إن عضوية الاتحاد الأوروبي أمر اختياري، ولكن ذلك لن يعفي أثينا عن التزاماتها تجاه خطة الإنقاذ المالي.
 
وعقب تحذير شيوبله ناشد زعيم الاشتراكيين اليونانيين إيفانغيلوس فينيزيلوس -وهو وزير مالية سابق ومؤيد لبرنامج الإنقاذ- الناخبين تأييد حزبه في الانتخابات التشريعية في بلاده، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات تضع عضوية اليونان في منطقة اليورو على المحك.
 
فينيزيلوس طالب بدعمه انتخابيا لضمان استمرار اليونان بمنطقة اليورو
(الفرنسية-أرشيف)
ترك اليورو
ونبه فينيزيلوس خلال خطاب أمام مؤيديه أمس إلى أن اليونان قد تضطر لترك اليورو إذا تقاعس الناخبون عن دعمه في الانتخابات.

وتابع قائلا "يوم الأحد سيتقرر هل سنبقى في أوروبا واليورو أم سندفع البلاد إلى طريق الإفلاس وشعبها إلى الفقر".

ويخشى صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي من أن الانتخابات اليونانية المقبلة قد تعرض للخطر إجراءات التقشف والإصلاحات التي يتعين على اليونان تنفيذها للحصول على الأموال اللازمة لسداد ديونها ودعم اقتصادها المتعثر والتي تتضمن تخفيضات جديدة في الإنفاق بقيمة 11.7 مليار يورو
(15.3 مليار دولار) يتعين تحقيقها في يونيو/حزيران المقبل.
 
تجدر الإشارة إلى أنه رغم أن حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ والحزب الاشتراكي الذي يتزعمه فينيزيلوس هما الحزبان الكبيران الوحيدان في اليونان اللذان يدعمان برنامج الإنقاذ ومن المتوقع أن يحاولا تشكيل تحالف بعد الانتخابات لمواصلة تطبيق البرنامج.

ورغم مكانة الحزبين الكبيرة في الشارع اليوناني فإن هيمنتهما تضررت جراء مشاعر الغضب بسبب المعاناة الاقتصادية وازدياد وتيرة المعارضة لخطة الإنقاذ الأوروبية، وليس من المؤكد أنهما سيفوزان بأصوات كافية ليحكما البلاد بدون دعم من أحزاب أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة