إسرائيل تنقب عن النفط في الجولان   
الأربعاء 1434/4/17 هـ - الموافق 27/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:29 (مكة المكرمة)، 17:29 (غرينتش)
إيفي إيتام وزير البنى التحية الإسرائيلي السابق يرأس الشركة المنقبة عن النفط في الجولان (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

أسابيع قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة، ووسط استغلال انشغال السوريين بثورتهم، منحت وزارة الطاقة الإسرائيلية تصريحا لشركة تجارية بالتنقيب عن النفط في الجولان السوري المحتل، دون اكتراث بالمجتمع الدولي.

وانطلق المشروع قبل عام، بعدما صادقت وزارة الطاقة الإسرائيلية على تراخيص للتنقيب عن النفط في الجولان.

وكانت تجربة مماثلة قد تمت قبل 20 عاما حينما صادقت حكومة إسحاق رابين على التنقيب في الجولان، وما لبثت أن تخلت عنها خشية المساس بالمفاوضات السلمية مع الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وهذه المرة صادق وزير الطاقة المتطرف عوزي لانداو على التنقيب استجابة لطلب شركة أميركية/إسرائيلية وهي جيني إنيرجي التي يرأسها وزير البنى التحتية السابق والجنرال في الاحتياط إيفي إيتام.

ويستدل من مراجعة وثائق الشركة الفائزة بامتياز التنقيب عن النفط أن هناك بعض المستثمرين الأجانب يشاركون فيها، منهم الملياردير اليهودي البريطاني جاكوف روتشيلد، والملياردير البريطاني أيضا روبرت مردوخ، بينما يشغل ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق عضوية إدارتها، وهو مستشار لها.

ويرجح المهندس المتخصص سلامة أفندي أن يبدأ مشروع التنقيب عن النفط والغاز قبيل نهاية العام في منطقة جنوب الجولان، من خلال تنقيبات عميقة في باطن الأرض استنادا لمسوحات جيولوجية.

مسوحات علمية
وأوضح أفندي للجزيرة نت أن عمليات استكشاف مماثلة تقوم بها إسرائيل منذ سنوات غربي بلدة رنتيس في الضفة الغربية، طمعا في العثور على كميات تجارية تساعدها في تحقيق ما تحلم به من استقلال في مجال الطاقة، رغم الانتهاك الصارخ للقانون الدولي.

زحالقة: إسرائيل تقوم بالسطو على نفط الجولان منتهكة القانون الدولي (الجزيرة نت)

ويرجح أفندي أن تعثر إسرائيل على مصادر للطاقة بكميات تجارية في الجولان بعدما قررت منح التراخيص، وفي ضوء مسوحات علمية دقيقة تجريها منذ سنوات.

وفي رسالة جوابية على استجواب لعضو الكنيست جمال زحالقة، قال وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي إن التراخيص تتم وفق القانون، مقراً بذلك بالمشروع الذي وصفه زحالقة بالاستعماري.

وردا على سؤال للجزيرة، نت اعتبر زحالقة رد لانداو اعترافا إسرائيليا بسرقة نفط الجولان، لافتا إلى أن استغلال موارد المناطق المحتلة يشكل خرقا للقانون الدولي، وأضاف أن "نفط الجولان لأصحابه وليس لإسرائيل، هذه عملية سطو مسلح".

ودعا زحالقة إلى ممارسة ضغط دولي على إسرائيل وفرض عقوبات عليها طبقا للمواثيق والقرارات الدولية.

وفي رسالته، يؤكد الوزير لانداو "عدم انتهاك" إسرائيل للقانون الدولي بزعمه أن الجولان لا يعتبر منطقة محتلة وفق القانون الإسرائيلي، لافتا إلى ضمه لسيادة إسرائيل رسمياً منذ أكثر من 30 عاماً.

ويلفت المعلق السياسي المحامي أليف صباغ إلى أن اتفاقيات لاهاي الدولية تحظر على سلطات الاحتلال استغلال الموارد الطبيعية، ومنها التنقيب عن النفط أو الغاز في الجولان السوري المحتل.

وأوضح أن القضاء الإسرائيلي يشترط لاستغلال الموارد في الأرض المحتلة تمتع السكان الواقعين تحت الاحتلال بفوائد ذلك.

لا تعقيب
ويشير صباغ إلى أن العالم لا يعترف بضم إسرائيل للجولان إلى سيادتها في 1981، مشيرا إلى أن القرار الإسرائيلي المذكور يأتي في ظل ظروف عربية مواتية لإسرائيل وأجواء دولية معادية لسوريا. ويتابع" استغلت إسرائيل موارد سيناء طيلة سنوات دون أن يردعها المجتمع الدولي، ولذا فهي تعيد الكرة في الجولان اليوم".

ومن جانبها، رفضت وزارة الطاقة الإسرائيلية التعليق على أسئلة الجزيرة نت، مكتفية بقولها إن الوزارة نشرت توجيهات في يونيو/حزيران الماضي حول كيفية الحصول على تراخيص للتنقيب عن النفط. كما رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة