إضراب يشل القطاع العام الإسباني   
الثلاثاء 1431/6/25 هـ - الموافق 8/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

احتجاجات ضد خطة التقشف شهدتها مدريد الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف) 

أضرب مئات الألوف من عمال القطاع العام في إسبانيا عن العمل اليوم استجابة لدعوة أكبر اتحادين للعمال في البلاد، احتجاجا على أول خفض للأجور منذ ثلاثين عاما.

وأشارت تقديرات أولية إلى أن 75% من موظفي الدوائر الحكومية والشركات التابعة للدولة البالغ عددهم 2.3 مليون عامل استجابوا للإضراب.

وتوقع أكبر الاتحادات العمالية "سي سي أو أو" أن يستجيب 80% من موظفي القطاع العام للإضراب، الذي أحدث شللا كبيرا في خدمات النظافة بالبلديات صباح اليوم.

وانضم معظم عمال البريد للإضراب بينما تم تشغيل قطاعات مثل خدمات الصحة والإطفاء والسجون بالحد الأدنى، في حين تم تقليص البرامج في بعض القنوات التلفزيونية الرسمية، وفقا لمصادر نقابية.

والإضراب هو أول اضطراب عمالي كبير يواجهه رئيس الوزراء الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو منذ توليه السلطة في العام 2004.

وفي ظل سياسة التقشف الاقتصادي التي تتبعها الدولة، تراجعت الحكومة عن سياسة عدم خفض المزايا الاجتماعية تحت ضغوط من الاتحاد الأوروبي، الذي أعرب عن خشيته من امتداد أزمة ديون اليونان إلى إسبانيا.

وكان البرلمان الإسباني أقر الشهر الماضي خطة التقشف بفارق صوت واحد فقط بغية خفض عجز الموازنة العمومية للبلاد.

وتهدف الحكومة من إجراءات التقشف إلى خفض العجز العام من 11.2% في العام 2009 إلى 6% في العام 2011 وإلى أقل من الحد الأوروبي المستهدف البالغ 3% بحلول العام 2013.

وتشمل الإجراءات خفض أجور عمال القطاع العام بمقدار 5% في المتوسط اعتبارا من هذا الشهر مع تجميدها في العام القادم. كما تشمل إجراءات التقشف تخفيض الموازنة الخاصة بالاستثمار ومعونة التنمية.

ومن المفترض أن توفر تخفيضات الأجور 4.5 مليارات يورو (5.4 مليارات دولار).

وتقدر قيمة حزمة التقشف التي تسعى لها مدريد بـ15 مليار يورو (18 مليار دولار) وتشمل أيضا تجميد المعاشات (رواتب المتقاعدين) وتقليص الاستثمارات العامة وإلغاء المكافآت التي تمنح للآباء الذين يرزقون بمواليد جدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة