ارتفاع الأسهم الأميركية مع قرب إقرار إنقاذ صناعة السيارات   
الثلاثاء 11/12/1429 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

مشروع إنقاذ السيارات ووعود أوباما بإنقاذ الاقتصاد أنعشا الأسهم الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

أغلقت الأسهم الأميركية الاثنين على ارتفاع وصل أعلى مستوى له منذ شهر، متأثرة بالتفاؤل الذي ساد بشأن اقتراحات الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بالإنفاق على البنية التحتية، وكذا بخطة إنقاذ صناعة السيارات التي بلغت المراحل النهائية للمصادقة عليها.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3.42% ليصل إلى 8931.07 نقطة، في حين قفز مؤشر ستاندارد آند بورز بـ3.78% وبلغ 909.16 نقاط، أما مؤشر نازداك فارتفع بنسبة 4.14% ليصل إلى 1571 نقطة.

وفي سوق العملات تراجع الدولار بشكل حاد أمام اليورو وسلة عملات أخرى، حيث ارتفع اليورو إلى 1.1% ووصل إلى 1.2868 دولار، بينما تراجع مؤشر الدولار إلى 85.725، وهو أضعف مستوى له منذ أكثر من أسبوع.

وصعدت العملة الموحدة 1.6% إلى 120.20 ينا، بعدما تقدمت في وقت سابق إلى 120.98 ينا مع إفادة اليورو من مكاسب الأسهم الأوروبية، وبدوره ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 1% مقابل العملة الأميركية ليصل إلى 1.4915 دولار.

إفلاس شركات السيارات سيدفع الملايين للبطالة واقتصاد أميركا للفوضى (رويترز-أرشيف)
قرب الاتفاق
من جهة أخرى أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس الأميركي جورج بوش وأعضاء الكونغرس على وشك التوصل إلى اتفاق لإقرار خطة لإنقاذ شركات صناعة السيارات من الإفلاس بمبالغ تصل إلى 15 مليار دولار.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن "ثمة مؤشرات بأن التشريع يتحرك باتجاه ما يستطيع الرئيس أن يدعمه"، مضيفة أنه من المتوقع أن يتوصل الجانبان لاتفاق.

وتحتاج الخطة إلى موافقة مجلسي النواب والشيوخ قبل أن ترفع إلى بوش للتصديق عليها، ومن المنتظر أن تتلقى شركات صناعة السيارات القروض في إطار هذه الخطة بحلول منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وكانت الشركات الثلاث العملاقة في صناعة السيارات الأميركية جنرال موتورز وكريسلر وفورد حذرت من أنها إن لم تتلق دعما حكوميا قد تشهر إفلاسها وتسرح ملايين العمال وتؤدي بالاقتصاد الأميركي إلى مزيد من الفوضى، بعد أن تأثرت بتبعات الأزمة المالية العالمية.

الموضع الصحيح
وقال بوش الاثنين في مقابلة تلفزيونية إنه يجب ضمان قدرة شركات السيارات على البقاء على المدى الطويل بعد دعمها، مشيرا إلى أن أموال دافعي الضرائب التي ستدفع لهذه الشركات سيتم استردادها في نهاية الأمر.

جورج بوش قال إن دعم شركات السيارات يجب أن يضمن استمرارها (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بوش أن شركات السيارات "شركات مهمة، ولكن من ناحية أخرى لا نريد أن نضع المال في غير موضعه الصحيح".

وسيوفر قانون إعادة هيكلة صناعة السيارات قروضا لشركات السيارات في ديترويت، وسيعين مفتشا عاما ولجنة من سبعة أعضاء للإشراف على الإنقاذ.

وتتضمن الخطة توفير الأموال في صورة قروض تصل إلى سبع سنوات، على أن تكون الفائدة 5% لخمس سنوات و9% للعامين الأخيرين.

وكانت الشركات الثلاث قد طلبت من الكونغرس مبلغ 34 مليار دولار، ولكن محللين يرون أن صناعة السيارات بحاجة لمبلغ 125 مليار دولار لضمان استمرارها.

وقالت مصادر صناعية ومصادر بالكونغرس إن القروض ستساعد شركات صناعة السيارات على الاستمرار في العمل في مطلع العام 2009، على أن تنظر إدارة أوباما بعد ذلك في خطة مفصلة لإعادة الهيكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة