انخفاض الفائض التجاري في سول والرئيس يعتذر   
الاثنين 1421/10/7 هـ - الموافق 1/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جونغ

سجل الفائض التجاري في كوريا الجنوبية انخفاضا كبيرا مقارنة بما كان عليه العام الماضي، وأرجعت الحكومة هذا الانخفاض إلى ارتفاع معدلات أسعار النفط العام الفائت، بينما اعتذر الرئيس كيم داي جونغ لشعبه عن فشله في التعامل مع الأزمة الاقتصادية، ودعا الكوريين للصبر.

فقد أعلنت الحكومة الكورية أن الفائض التجاري سجل العام الماضي انخفاضا كبيرا بلغ نصف ما كان عليه أواخر العام الذي سبقه، وعزت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وقالت وزراة التجارة والصناعة إن قيمة الصادرات الكورية لعام 2000 فاقت الواردات بمقدار 12,13 مليار دولار مسجلة انخفاضا كبيرا عما كانت عليه عام 1999 حيث بلغت آنذاك 23,93 مليار دولار.

ومع ذلك فقد جاء الفائض أكبر من تقديرات الحكومة التي توقعت بأن يكون بحدود 10 مليارات دولار. وعزا تقرير الوزارة ذلك إلى ارتفاع مبيعات البلاد من المنتجات التكنولوجية، مما أحدث قدرا من التوازن مع الزيادة في كلفة وارداتها من النفط.

وأضاف التقرير أن الصادرات ارتفعت بنسبة 20 % بقيمة إجمالية قدرها 172,62 مليار دولار، في وقت حققت فيه مبيعات قطاع التكنولوجيا من الرقائق الإلكترونية والحواسب الشخصية وأجهزة الاتصال النقالة نموا نسبته 29,8 %.

ويشير التقرير إلى أن أجهزة الاتصال النقالة حققت أعلى نمو حيث بلغ 46,8% -أي بمقدار 8 مليارات دولار- تليها صادرات الحواسب الشخصية بنسبة وصلت إلى 43,5 % فبلغت إيراداتها 14,8 مليار دولار. أما أشباه الموصلات فزادت بنسبة 29,3% بقيمة 26,2%، كما زادت قيمة الصادرات من السيارات بنسبة 18,2% بإيراد إجمالي قدره 13,2 مليار دولار.

أما بالنسبة للواردات فقد بلغت نسبة الزيادة في قيمتها 34% فوصلت إلى 160,49 مليار دولار. وتقول الوزارة إن 70,8 % من هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع قيمة فاتورة واردات البلاد من النفط الخام.

الرئيس يعتذر
وقدم الرئيس الكوري كيم داي جونغ اعتذارا لشعبه، بسبب فشله في التعامل مع المشكلات التي مني بها اقتصاد بلاده في الأعوام القليلة الماضية، والتي أثرت على حجم شعبيته.

تظاهرات العمال بسبب الأزمة الاقتصادية

وقال جونغ الحائز على جائزة نوبل للسلام إنه يتحمل مسؤولية ما حدث، وإنه يعتذر عن تلك الأزمة ويشعر بالتعاطف مع الشعب، وفي خطاب ألقاه بمناسبة حلول العام الجديد حث الشعب الكوري على تحمل آلام الإصلاحات الاقتصادية، التي فقد معها عشرات الآلاف من العاملين وظائفهم، وتسببت في توقف النمو الاقتصادي.

واعترف جونغ أن النشاط الاقتصادي بطيء، وأن أسعار الأسهم في تدهور، مما كبد المستثمرين خسائر مالية طائلة، وتسبب في ارتفاع معدلات البطالة في البلاد. ويرى مراقبون أن المشكلات الاقتصادية ظلت ماثلة في أذهان الكوريين الجنوبيين رغم نجاح جونغ في تحقيق مصالحة تاريخية مع كوريا الشمالية.

وأضاف جونغ أن عام 2001 سيكون عاما حاسما بالنسبة لمستقبل كوريا الجنوبية، وتعهد بالاستمرار في سياسه الإصلاح الاقتصادي والإداري، لكنه تعهد بإتمام الإصلاحات الأساسية في شهر فبراير/شباط القادم.

وقال جونغ الذي وصل للرئاسة عام 1997 في خضم الأزمة الاقتصادية الآسيوية، إن الانتعاش الاقتصادي سيبدأ في النصف الثاني من عام 2001 -أي بعد الانتهاء من عمليات الاصلاح- وحذر الكوريين من أن الفشل في الإصلاح بسبب الخوف قد يفجر متاعب خطيرة في البلاد.

غير أن كثيرا من المحللين يرون أن الحكومة تعيش أوقاتا عصيبة، فالإصلاحات التي طبقت على العديد من الشركات والبنوك العملاقة التي يرزح كثير منها تحت عبء مشاكل مالية كبيرة خلفت وراءها عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل. أما الأسواق المالية فقد سجل مؤشر الأسهم في العام الماضي هبوطا بلغ 50%، وفقدت العملة الكورية الجنوبية 11% من قيمتها أمام الدولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة