سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستنزف مياه الفلسطينيين   
الجمعة 1429/6/2 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)
تراجع الأمطار بموسم الشتاء تسبب في نقص شديد بالمياه بالأراضي الفلسطينية (الجزيرة نت)

 
عوض الرجوب-رام الله
 
تخوض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حرب مياه غير متكافئة ضد الشعب الفلسطيني، مستفيدة من قدراتها وإمكاناتها المتقدمة في استنزاف مياه الضفة الغربية وقطاع غزة وتحويلها إلى المدن والمستوطنات الإسرائيلية.
 
فقد تسبب تراجع نسبة الأمطار لموسم الشتاء الماضي في نقص شديد بالمياه في غالبية المناطق الفلسطينية، الأمر الذي يجبر الكثير من الفلسطينيين على شراء الصهاريج في ظل سيطرة الاحتلال على مصادر المياه.
 
ومع حلول يوم البيئة العالمي الخميس 5 يونيو/حزيران أكدت إحصائيات فلسطينية اضطراب قطاع المياه في الأراضي المحتلة، وتدني نسبة المياه المتوفرة للفلسطينيين مقابل زيادتها للمستوطنين بشكل ملحوظ.
 
استنزاف استيطاني
فقد أكد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لؤي شبانة أنه في الوقت التي يستهلك فيه الفلسطيني ما بين 30 إلى 50 لترا من المياه يوميا، يستهلك الفرد الإسرائيلي 150 لترا يومياً، ويتضاعف إلى 300 لتر في بعض التجمعات والمستوطنات الإسرائيلية.
 
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة رام الله في الذكرى الحادية والأربعين لهزيمة يونيو/حزيران 1967 أن الأراضي الفلسطينية تستهلك 270 مليون متر مكعب سنويا من المياه، بواقع 150 مليون متر مكعب للضفة الغربية، و120 مليون متر مكعب لقطاع غزة، في حين تحتاج الأراضي الفلسطينية فعلياً إلى 400 مليون متر مكعب، بواقع عجز مائي يصل 130 مليون متر مكعب.
 
وأكد أن إسرائيل قامت بعزل 26 بئراً من المياه خلف جدار الضم والتوسع كانت محافظتا طولكرم وقلقيلية تعتمد عليها بشكل كامل بمعدل إنتاج سبعة ملايين متر مكعب.

المستوطنات تستنزف نحو 143 مليون لتر يوميا (الجزيرة نت)
وكان جهاز الإحصاء قد أكد في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للبيئة أن قضية المياه ستشكل تهديداً لحياة الفلسطينيين بعد قيام إسرائيل بنهب وسرقة نسبة هائلة من الموارد المائية وحرمان الفلسطينيين منها.
 
وأوضح أن نحو 476 ألفا من المستوطنين يستنزفون قرابة 143 مليون لتر يوميا من مجموع كميات المياه في الضفة الغربية، فيما هدمت سلطات الاحتلال 455 بئرا و1.878 بركة وخزانا للمياه منذ انطلاق الانتفاضة وحتى نهاية العام الماضي.
 
من جهتها أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومقرها غزة أن نقص الوقود في القطاع أثّر سلبا على المياه، موضحة أن عمل 140 بئرا للمياه ما زال مضطربا، فيما تم تجميد إنشاء خمس آبار جديدة كانت ستؤدي إلى تحسن نوعي وكمي لمياه الشرب خاصة لسكان منطقة قطاع غزة.
 
مياه مالحة
وفي الوقت نفسه أفاد تقرير مشترك لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومعهد المياه والبيئة في جامعة الأزهر وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية ومنتدى شارك الشبابي، وجميعها في قطاع غزة، أن 90% من المياه المنتجة في القطاع تعاني من نسبة ملوحة عالية جداً.
 
وأكد التقرير أن منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال المحروقات يهدد 90% من مرافق المياه والصرف الصحي. وأوضح أن 20 بئرا للمياه غير متصلة بالكهرباء ولا تعمل نهائياً لعدم وجود الوقود و120 بئرا متصلة بالكهرباء تعمل بشكل جزئي، و95% منها لا تحتوي على الوقود نهائيا، مما يعني أنه في حال تم قطع التيار الكهربائي ستتوقف مباشرة عملية ضخ المياه في هذه الآبار.
 
وخلص التقرير إلى أن سياسة الاحتلال القاضية بمنع وتقنين إمدادات الوقود أدت إلى انتقاص حق مليون ونصف مليون مواطن في الحصول على المياه الصحية والصالحة للشرب، وبالتالي عدم قدرتهم على الحصول على المياه للاستخدام في الأغراض المنزلية والطهي والنظافة الشخصية بانتظام مما أدى إلى انخفاض فترة تزويد المواطنين بالمياه بشكل تدريجي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة