الكويت تحقق في اتهامات أميركية بالاتجار في الوافدين   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالكويت محمد الناصري مباحثات مع المسؤولين بوزارات الشؤون والعمل والخارجية والداخلية هناك لبحث ما جاء في تقرير صدر مؤخرا عن الخارجية الأميركية يتهم الكويت بالاتجار في الوافدين.

كما اعتبر التقرير المذكور الكويت من الدول المستقبلة للنساء اللاتي يوضعن في ظروف عمالة قسرية ومواقف صعبة يتعرضن خلالها للاستغلال الجسدي.

وأوضح الناصري أنه يعمد في البداية إلى التأكد من صحة المعلومات التي وردت بتقرير الخارجية الأميركية لأن التقرير هو المصدر الأساسي لتلك الاتهامات إضافة إلى أنه يتحرك لدى المسؤولين في الوزارات المعنية لبحث تلك الاتهامات.

وقال التقرير الأميركي الذي اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه إنه في معظم الأحيان يتم حجز وثائق سفر النساء الضحايا وتغيير عقود عملهن إلى رواتب أكثر تدنيا عقب وصولهن إلى البلاد، وأحيانا لا يتم دفع رواتبهن. وفي أحيان أخرى يقوم بعض العمال الوافدين بخطف الهاربات من بيوت مخدوميهن ويجبروهن على العمل بالدعارة.

وأوضح التقرير أن معظم الضحايا من النساء القادمات من دول شرق وجنوب آسيا، وهي المنطقة التي تورد للكويت ومنطقة الخليج معظم الخدم والعمالة.

وأكد تقرير الخارجية الأميركية أن هذه المخالفات المشار إليها يرتكبها أفراد وبعض المؤسسات التي تستجلب العمالة، لكنه حدد مسؤولية السلطات في عدم المراقبة الدقيقة لما يجري رغم تشكيل الحكومة لجنة وزارية لمكافحة الاتجار بالوافدين إليها تعمل مع السفارات التابعة لها العمالة لحل المشاكل التي تعترضهم.

وقالت مصادر مسؤولة للجزيرة نت إنه على الرغم من عدم وجود قوانين كويتية تجرم الاتجار بالأفراد فإن هناك قوانين تجرم الاختطاف والاغتصاب والعمالة القسرية.

وأكدت هذه المصادر أن ما يقرب من أربعة آلاف كفيل كويتي تم منعهم من كفالة خدم المنازل لعدم وفائهم بتطبيق بنود التعاقد مع العمالة.

يذكر أن تعداد العمالة الوافدة في الكويت يبلغ نحو 725 ألفا تتبع أكثر من عشر جنسيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة