الصين ترفض تسييس قيمة عملتها   
الجمعة 27/3/1431 هـ - الموافق 12/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)
قيمة اليوان باتت أحد محاور الصراع الاقتصادي بين الصين والغرب (رويترز)

ردت الصين بفتور الجمعة على دعوة أميركية جديدة إلى رفع قيمة عملتها الوطنية, وهي الدعوة ذاتها التي رددتها اليابان اليوم بحدة أكبر, وقالت إن على واشنطن ألا تسيس هذه المسألة الاقتصادية.
 
وقال سو نينغ نائب حاكم بنك الصين المركزي تعقيبا على تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما، إن رفع سعر صرف اليوان لن يساعد على خفض فائض الميزان التجاري الذي يميل كثيرا لصالح الصين.
 
وتتمسك بكين بهذه الحجة في مواجهة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لرفع قيمة اليوان بما يساعد على إنعاش الصادرات الغربية.
 
لا للتسييس
وشدد بينغ في تصريحات على هامش المؤتمر السنوي لمجلس الشعب (البرلمان) الصيني على أنه يتعين ألا تحوّل الولايات المتحدة مسألة سعر صرف اليوان إلى قضية سياسية.
 
أوباما اعتبر أن رفع قيمة اليوان يعيد
التوازن للأسواق العالمية (الأوروبية)
وكان أوباما قد قال أمس الخميس في المؤتمر السنوي لبنك الصادرات والواردات الأميركي بواشنطن إن على بكين الانتقال إلى سعر لصرف عملتها (اليوان) أكثر اتساقا مع السوق.
 
وقال إن من شأن ذلك أن يساهم في جهود إعادة التوازن للأسواق العالمية.
وأضاف أن العالم في حاجة إلى الموازنة بين الصادرات والواردات التي تعد أحد محددات النمو الاقتصادي بعد الأزمة.
 
وكان أوباما يشير إلى الاختلال الظاهر في الميزان التجاري لصالح الصين التي انتزعت مطلع هذا العام من ألمانيا مركزها الأول كأكبر مصدر عالمي.
 
وتقول واشنطن إن سعر الصرف الحالي لليوان الصيني منخفض جدا عن قيمته الحقيقية وينبغي رفع قيمته بما يساعد على تقليص الفجوة التجارية القائمة.
 
يشار إلى أن تعليق أوباما بشأن اليوان -والذي وُصف بالنادر- جاء قبل شهر تقريبا من صدور تقرير حكومي أميركي سيحدد ما إذا كانت الصين تتلاعب بعملتها أم لا.
 
كما يأتي في سياق ضغوط تمارسها إدراته على الصين كي تتمكن من بلوغ هدفها المتمثل في مضاعفة صادرات الولايات المتحدة خلال خمس سنوات لإيجاد مليوني وظيفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة