تعافي الاقتصاد العالمي بدأ بالانحسار   
الاثنين 3/1/1433 هـ - الموافق 28/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)

الكاتب العام لمنظمة التعاون الاقتصادي يقدم تقديرات النمو قبل ستة أشهر (الفرنسية-أرشيف)


ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم أن تعافي الاقتصاد العالمي بدأ في الانحسار وهو ما يجعل دول منطقة اليورو تراوح مكانها في وضع ركود محدود، وتوقعت انحسار النمو العالمي إلى 3.4% في العام المقبل مقابل 3.8% في 2011.

 

وكان التوقع أكبر في مايو/أيار الماضي، حيث قدرت المنظمة أن يناهز النمو العالمي 4.2% في 2011 و4.6% في 2012.

 

وحذرت المنظمة في تقريرها نصف السنوي من خطر تباطؤ أكبر يلوح في الأفق إذا لم يتحرك قادة منطقة اليورو بحزم لحل أزمة الديون، وقادة أميركا للاتفاق على خفض الإنفاق.

 

وخلص تقرير المنظمة، التي تمثل 34 من الاقتصادات الأكثر تقدما في العالم، إلى أنه في ظل غياب تحرك حاسم بمنطقة اليورو فإن البنك المركزي الأوروبي وحده يملك القدرة على احتواء الأزمة، وأضاف التقرير أن المنطقة دخلت بالفعل في ركود اقتصادي، بحيث لن تحقق سوى نمو بـ0.2% في 2012، في حين كان التوقع السابق هو 2%.

 

"
تراجع نمو الصادرات والاستثمارات في العالم واضطراب الثقة جراء أزمة منطقة اليورو يؤثر في كبريات الاقتصادات الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا
"
ركود بألمانيا

وأشارت المنظمة إلى أن تراجع نمو الصادرات والاستثمارات في العالم واضطراب الثقة جراء أزمة منطقة اليورو يؤثر في كبريات الاقتصادات الأوروبية، حيث أنه لن يتعدى النمو بألمانيا في العام المقبل 0.56% مقابل 3% في 2011، وقال التقرير إن البلاد ستدخل على الأرجح في ركود محدود آخر العام الجاري.

 

وتعد توقعات منظمة التعاون الاقتصادي أكثر تشاؤما من توقعات حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي راجعت توقعاتها للنمو الشهر الماضي إلى 1% في 2012 مقابل 1.8% في تقديرات سابقة.

 

وبخصوص فرنسا ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، قال التقرير إن باريس ستحتاج إلى إجراءات تقشف إضافية إذا أرادت تحقيق المستوى المستهدف لخفض العجز في 2012، وتوقعت المنظمة أن يتراجع النمو الاقتصادي بفرنسا إلى 0.3% في 2012، في حين توقعت الموازنة العامة لفرنسا أن تناهز نسبة 1%.

 

فرنسا وإيطاليا

وأضافت المنظمة أن تحقيق فرنسا لمعدل عجز في حدود 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012 يتطلب منها تدابير تقشف بقيمة ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار)، ويتوقع التقرير أن تبلغ نسبة البطالة في البلاد 10.4% في آخر العام المقبل.

 

وحثت المنظمة نفسها الحكومة الإيطالية الجديدة بقيادة ماريو مونتي على بذل جهود مكثفة لخفض عجز الموازنة، وتوقعت أن يدخل ثالث اقتصاد بمنطقة اليورو في حالة انكماش أخرى السنة الجارية، وألا يحقق سوى 0.5% كمعدل نمو في 2012 مقابل 0.7% في 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة