البطالة تواصل صعودها القياسي بمنطقة اليورو   
الجمعة 1434/7/22 هـ - الموافق 31/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

اليونان بقيت الأعلى في مستوى البطالة بمنطقة اليورو ببلوغ معدله 27% (الأوروبية-أرشيف)

واصل معدل البطالة ارتفاعه في منطقة اليورو التي تكافح ضد أزمة مالية خانقة منذ سنوات، وبلغت البطالة مستوى قياسيا جديدا بتسجيله 12.2% في أبريل/نيسان الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1995.

أما بالنسبة لمعدل التضخم فقد بقي أقل بكثير من المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، مما يسلط الضوء على حجم التحدي الذي يواجهه زعماء المنطقة لإنعاش اقتصادها.

وكشف مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) في بيان صدر اليوم أن الشهر الماضي سجل انضمام 95 ألف شخص آخرين إلى طوابير العاطلين في منطقة اليورو ليرتفع إجمالي العدد إلى نحو 19.4 مليون عاطل.

وازداد عدد العاطلين في الشهر الماضي بمقدار 1.64 مليون شخص عما كانوا عليه في الشهر ذاته من العام الماضي.

ويشمل الرقم 3.6 ملايين شخص ممن تقل أعمارهم عن 25 عاما ليرتفع معدل البطالة بين الشباب في المنطقة إلى 24.4%.

وظلت اليونان وإسبانيا الأكثر تضررا مع تسجيل الأولى معدل بطالة إجماليا بـ27% في فبراير/شباط الماضي، وهو أحدث بيانات متاحة لها، وتسجيل الثانية معدل بطالة إجماليا بـ26.8% الشهر الماضي.

وارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى 62.5% في اليونان و56.4% في إسبانيا.

وعلى النقيض تماما، سجلت النمسا أدنى معدل بطالة إجمالي عند 4.9%، تليها ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصادي بأوروبا- بمعدل 5.4%.

وفي فرنسا -ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو- ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى مستوى قياسي الشهر الماضي، في حين سجلت إيطاليا -ثالث أكبر اقتصاد بالمنطقة- أعلى معدل بطالة للبلاد في 36 عاما إذ بلغت نسبة العاطلين بين الشبان 40%.

وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع الذي يضم 27 دولة، ارتفع معدل البطالة إلى مستوى 11% الشهر الماضي مع زيادة عدد العاطلين بمقدار 104 آلاف شخص آخرين ليصل إجمالي العدد إلى 26.6 مليون عاطل عن العمل. 

وتأتي هذه النتائج في ظل أطول فترة ركود اقتصادي تشهدها المنطقة منذ نشأتها عام 1999.

التضخم
وبالنسبة لمعدل التضخم بمنطقة اليورو فقد ارتفع الشهر الجاري مسجلا مستوى 1.4% مقارنة بـ1.2% الشهر الماضي، إلا أنه يبقى أقل بكثير من المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي بنحو 2%.

وقد يهدئ ارتفاع التضخم مخاوف بشأن انكماش الأسعار لكن تفاقم أزمة البطالة يهدد النسيج الاجتماعي لمنطقة اليورو.

وعبر اقتصاديون ومسؤولون عن خوفهم من أن يكون أكبر خطر تشكله الأزمة على وحدة منطقة اليورو الآن هو الانهيار الاجتماعي وليس العوامل المرتبطة بالأسواق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة