اليونان تعزز تقشفها وأوروبا تساعدها   
الاثنين 30/3/1431 هـ - الموافق 15/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

عمال يهددون بالإضراب في حال لم توقف أثينا إجراءاتها (الفرنسية-أرشيف)

بدأت اليونان اليوم تطبيق حزمة جديدة من إجراءاتها التقشفية، تتمثل في زيادة ضريبة المبيعات من 19% إلى 21% بهدف توفير 16 مليار يورو (22 مليار دولار) للتقليل من عجز الموازنة العامة.

ومن شأن زيادة الضرائب أن ترفع قيمة السلع وتكلفة المعيشة على اليونانيين، مما دفع المراقبين لتوقع تفاقم حالة الركود الاقتصادي الذي تعيشه البلاد وبالتالي ارتفاع معدل البطالة.

ويعد الإجراء الأخير هو الثالث منذ بداية العام الحالي، في إطار مواجهة الحكومة لأزمة الديون المستحقة على الدولة وتتجاوز أربعمائة مليار دولار وارتفاع عجز الموازنة لمستوى 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقد أثرت الأزمة اليونانية على قيمة العملة الأوروبية (اليورو) التي تراجعت بشكل كبير أمام العملات الرئيسية الأخرى، الأمر الذي يفرض على الأوروبيين وقف تفاقم الأزمة كي لا تؤثر بالثقة في عملتهم الموحدة.

"
تحجم ألمانيا عن دعم مالي لليونان، معتبرة أن على أثينا أن تبدأ بإصلاح وضعها المالي بنفسها وإجراء تغييرات هيكلية كبيرة
"
اجتماع أوروبي

ويجتمع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل اليوم وغدا لبحث تقديم مساعدات مالية لليونان في حال طلبت أثينا, مشترطين عدم مخالفة قواعد الاتحاد الأوروبي.

ووجهت الدول الـ16 الأعضاء في منطقة اليورو دعما سياسيا لليونان منذ ظهور مشكلاتها المتعلقة بالديون وعجز الموازنة قبل ثلاثة أشهر لكنها لم تتفق حتى الآن على إجراءات عملية حيال ذلك.

وتحجم ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا عن دعم مالي لمساندة اليونان قائلة إن الأولوية القصوى للدولة يجب أن تكون إصلاح وضعها المالي بنفسها وإجراء إصلاحات هيكلية كبيرة.

من جهة أخرى هددت نقابة العمال (أديدي) التي تضم نصف مليون شخص من أصل خمسة ملايين هم حجم القوى العاملة في اليونان من القيام بإضراب ليوم كامل الشهر الجاري أو المقبل، وفي حال قيام الإضراب سيكون الرابع من نوعه منذ بداية العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة