منتدى دافوس يبحث القضايا السياسية والاقتصادية العالمية   
الأربعاء 1424/11/30 هـ - الموافق 21/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون ضد منتدى دافوس الاقتصادي (أرشيف)
تفتتح اليوم الأربعاء في دافوس وبمشاركة دولية على أعلى المستويات الاقتصادية والسياسية أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي وسط إجراءات أمنية مشددة تكلف سويسرا 7.9 ملايين دولار لحراسة نخبة من رجال الأعمال والساسة.

وهددت جماعات مناهضة بإفساد المؤتمر المتوقع أن يحضره حوالي 31 زعيما و200 رئيس شركة يمثلون حوالي ثلث أكبر شركات العالم.

وأعلنت الشرطة أمس أنها ستسمح بمظاهرات في منتجع التزلج الراقي الذي غطته طبقة سمكها 40 سنتيمترا من الجليد، ولكنها لم تتلق أي طلب رسمي بتنظيم مسيرات احتجاج.

وكان آلاف المتظاهرين المعارضين للتجارة الحرة عاثوا فسادا في دافوس عام 2000 وحطموا نوافذ متاجر وزجاج سيارات.

وأغلقت سويسرا المجال الجوي فوق دافوس الذي لا يقع في طريق رحلات الشركات التجارية. وقد تسقط أي طائرة تقترب من المكان وتتجاهل الأوامر بتغيير اتجاهها.

دافوس المفتوح
وسعيا للحد من الاحتجاجات، يشارك منظمو المنتدى الذي يعقد هذا العام تحت شعار "الأمن والرفاهية" في رعاية مناقشات بديلة تسير بالتوازي مع الاجتماع الفعلي.

وتساهم في تنظيم منتدى دافوس المفتوح الكنيسة ومنظمات غير حكومية لا تستهدف الربح بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأفاد المدير الإداري لمنتدى دافوس أندري شنايدر بأن الهدف من هذا المنتدى المفتوح هو بناء جسرين، جسر بين المنتدى الاقتصادي العالمي والمنظمات غير الحكومية، والثاني مع الرأي العام الخارجي.

ويناقش المشاركون في المنتدى الوضع العام للعالم وخصوصا القضايا المتعلقة بالعراق والدولار وتحرير الاقتصاد العالمي.

"المنتدى يبحث في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمسألة العراقية وتراجع الدولار وتحرير التجارة"

وتتركز محاور ورشات العمل والمناقشات التي تنظم في دافوس على العراق والإستراتيجية الأميركية ضد الإرهاب وما تسميه واشنطن بـ"الدول المارقة".

وتشارك ليبيا للمرة الأولى منذ 20 عاما في المنتدى ممثلة برئيس حكومتها شكري غانم.

وقد كثفت ليبيا جهودها في مبادرات الانفتاح لكسر العزلة المفروضة عليها، معلنة تخليها عن أسلحة الدمار الشامل.

ويتزامن عقد المنتدى الاقتصادي العالمي مع انخفاض الدولار إلى مستويات قياسية أمام العملات الأخرى وخاصة اليورو، الأمر الذي يثير قلق شركاء الولايات المتحدة, وقبل أيام من اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع المقرر في بداية فبراير/ شباط القادم.

مشاركون كبار
ويشارك في منتدى دافوس هذا العام نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي سيلقي خطابا يوم السبت المقبل أمام المشاركين، ووزير العدل الأميركي جون آشكروفت، ورئيس إدارة الاحتلال الأميركي في العراق بول بريمر، وعدد من الوزراء العراقيين.

ومن بين حوالي 30 من رؤساء الدول والحكومات الذين أكدوا حضورهم المنتدى هناك الرئيسان الباكستاني برويز مشرف والإيراني محمد خاتمي، ورئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي إهيرن الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، والرئيس المنتخب لجورجيا ميخائيل ساكاشفيلي، والرئيسان النيجيري والسنغالي أولوسيغون أوباسانجو وعبدولاي واد.

وفي الإطار الشرق أوسطي، سيحضر أعمال المنتدى كل من وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم والعاهل الأردني عبد الله الثاني وواضعي مبادرة جنيف لتسوية الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويحضر فعاليات المنتدى عدد من وزراء المالية والاقتصاد الأوروبيين والأميركيين من بينهم الفرنسي فرانسيس مير، ورئيس المصرف المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه، ووزير التجارة الأميركي دونالد إيفانز.

وقد تخلى الرئيسان الأرجنتيني نستور كيرشنر والبيروفي ألخاندرو توليد عن حضور المنتدى في اللحظة الأخيرة.

ومازالت مسألة انهيار محادثات منظمة التجارة العالمية مثار قلق وخاصة من الجانب الأوروبي الذي يسعى جاهدا لإعادة إحيائها بعد فشل المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في كانكون بالمكسيك في سبتمبر/أيلول الماضي.

ومن أهم أسباب فشل مؤتمر كانكون مسألة الزراعة حيث تطالب الدول النامية بالتزام من الدول المتطورة لتحديد موعد لإلغاء الدعم للصادرات الزراعية.

وحيال العلاقات الهندية الباكستانية رأى منظمو المنتدى أن هناك مؤشرات إيجابية تتمثل بخفض التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة