حذر بقطاع الأعمال في مصر   
السبت 1432/2/25 هـ - الموافق 29/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

السياحة تستقطب نحو 10% من الأيدي العاملة في مصر (الفرنسية)


قالت صحيفة أميركية إن الشركات متعددة الجنسيات والعاملة في مصر طلبت من بعض موظفيها البقاء في منازلهم بينما تدرس الآثار المترتبة على الأحداث السياسية المتلاحقة في البلاد.
 
وأوضحت وول ستريت جورنال أن الشركات طلبت من موظفيها التحلي بالحيطة أو العمل من المنازل منذ بداية الأسبوع الجاري.
 
ولاقت بعض الشركات صعوبة في الوصول إلى موظفيها بسبب انقطاع خدمات الهاتف.
 
وقالت الصحيفة إنه يبدو أن تأثير الأحداث على قطاع  الأعمال لا يزال محدودا، فمعظم الصناعات ومنها النفط تقع بعيدا عن مناطق التوتر في العاصمة ومناطق أخرى.
 
وتمثل مصر نسبة قليلة لدخل الشركات متعددة الجنسيات، لكن أهمية البلاد تنبع من وضعها الإستراتيجي.
 
السياحة صناعة رئيسية
وتعتبر السياحة صناعة رئيسية في مصر وتستقطب نحو 10% من الأيدي العاملة، حسب وزارة التجارة المصرية.
 
وتقول متحدثة باسم شركة ماريوت التي تمتلك سبعة فنادق بمصر إن الشركة شددت الإجراءات الأمنية، لكن الفنادق ستبقى مفتوحة. وتمتلك الشركة فندقين في القاهرة يعمل بهما 1400 موظف.
 
وقالت إنه من السابق لأوانه التحدث عن تأثير الأزمة على الأعمال في مصر.
 
لكن شركة فياتور إنك -وهي شركة أميركية مقرها سان فرانسيسكو وتقدم خدمات سياحية في العالم- قالت إنها سجلت إلغاء للحجوزات أكبر من المعتاد منذ اندلاع الاحتجاجات في مصر، وقال سكوت ماكنيلي نائب رئيس قسم الإنتاج بالشركة "إننا نتوقع أن نتأثر بشدة في منطق الشرق الأوسط وأفريقيا".
 
ويضيف أن القاهرة تعتبر على رأس قائمة 35 وجهة للسياح في المنطقة، وشهدت شركة فرانس تيليكوم التي تعتبر مصر أكبر سوق لها في أفريقيا من حيث العائدات، توقفا لخدماتها. وقال متحدث إن الشركة ستخفض أيام العمل وستنصح موظفيها بالتقيد بساعات حظر التجول وستشجعهم بعدم السفر في الظروف الحالية.
 
وتواجه الشركة مشكلة في الاتصال بـ1600 موظف لديها في عدة مراكز.
 
أما شركة فودافون مصر التي تملكها مجموعة فودافون فتعتبر أكبر شركة للهاتف النقال في مصر ولديها 29 مليون عميل بالمشاركة مع شركة تيليكوم التابعة للحكومة. وحققت الشركة 691 مليون جنيه مصري من الأرباح في ستة أشهر انتهت مع نهاية سبتمبر/أيلول الماضي. وتشغل فودافون مصر نحو ستة آلاف موظف.
 
وطلبت شركة ألكاتيل لوسنت من 600 موظف بالقاهرة البقاء في منازلهم، كما طلبت شركة بروكتر أند غامبل من الموظفين العمل من المنازل إلى حين إشعار آخر، ولدى الشركة 1500 موظف في مصر.
 
وقالت شركة بي.بي للنفط إن عملياتها لم تتأثر في مصر، ولا يوجد لديها خطط لمغادرة موظفيها، لكنها نصحتهم باتخاذ إجراءات لضمان سلامتهم.
 
وعملت الشركة على مدى 40 عاما في مصر وبلغت استثماراتها فيها 17 مليار دولار، واستخرجت 150 ألف برميل معادل نفطي في العام الماضي، أو ما يمثل 4% من إنتاجها في العالم.
 
كما يمثل إنتاج شركة أباتشي النفطية في مصر 20% من مجمل إنتاجها في العالم، وقالت إنها لم تخلِ أيا من موظفيها لكنها تتابع الموقف عن كثب.
 
تعديل التصنيف الائتماني
في نفس الوقت عدلت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية توقعاتها للتصنيف الائتماني لمصر من مستقرة إلى سلبية.
 
وعزا رئيس قسم التصنيفات السيادية للشرق الأوسط وأفريقيا في الوكالة ريتشارد فوكس سبب التعديل إلى تنامي الاحتجاجات الشعبية وغموض الآفاق السياسية والاقتصادية في مصر.
 
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن تنامي المظاهرات يهدد بتقويض النمو الذي سجله الاقتصاد.
 
من جانبها قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني إن مصر والجزائر والأردن والمغرب مرشحة أكثر من غيرها من دول المنطقة لاحتجاجات سياسية على غرار تلك التي أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
 
وقالت الوكالة إنها لا تتوقع ما سمته موجة من عدم الاستقرار السياسي في المنطقة, لكنها أضافت أن حالة عدم اليقين السياسي والمالي تضغط على التصنيفات السيادية للعديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة