الأردن يتراجع عن رفع أسعار الكهرباء   
الأربعاء 1433/4/21 هـ - الموافق 14/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)
خسائر الكهرباء في الأردن زادت عن 1.4 مليار دولار بسبب انقطاع الغاز المصري (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أعلن رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة تراجع الحكومة عن قرار سابق لها برفع أسعار الكهرباء، وهو ما جمد توجها نيابيا لطرح الثقة بوزير الطاقة الأردني قتيبة أبو قورة.

وقال الخصاونة في كلمة له أمام مجلس النواب اليوم إن الحكومة خلصت بعد اجتماعات عديدة على مدى الأيام الماضية مع قطاعات مختلفة، إلى ضرورة التراجع عن قرار رفع أسعار الكهرباء لما له من آثار سلبية على ذوي الدخل المحدود.

وكان 24 نائبا أردنيا قد وقعوا قبل أيام على مذكرة أمهلت الحكومة أسبوعا للتراجع عن قرارها رفع أسعار الكهرباء، وطلبت التصويت على طرح الثقة بوزير الطاقة إن لم تتراجع الحكومة، في حين ذهب نواب آخرون إلى تقديم مذكرة لطرح الثقة بالحكومة كلها.

وكان مجلس النواب قد انتقد بشدة القرار الحكومي الذي قالوا إنه ضاعف حجم فاتورة الكهرباء على المواطنين خاصة الفقراء منهم، كما أدى إلى إعلان تجار وشركات خدمات ومستشفيات رفع أسعار سلع وخدمات بنسب تصل إلى 15%.

وإثر الإعلان الحكومي قررت نقابة أصحاب المخابز تعليق إضراب لها عن العمل كان مقررا أن يبدأ الأحد المقبل احتجاجا على قرار رفع أسعار الكهرباء.

وحذر خليل عطية النائب الثاني لرئيس مجلس النواب في تصريح سابق للجزيرة نت من موجة غلاء كبيرة جراء قرار الرفع، منتقدا ما أسماه لجوء الحكومة إلى جيوب الفقراء لتعويض خسائر شركة الكهرباء.

كما هددت حملة "صمتك بكلفك" بمقاطعة دفع فواتير الكهرباء، وأعلنت عن فعاليات كان مقررا لها أن تبدأ نهاية الشهر الجاري احتجاجا على القرار.

تقارير أمنية حذرت من أن رفع الكهرباء
قد يؤجج الاحتجاجات
(الجزيرة-أرشيف)

خسائر
وكانت الحكومة قد تحدثت عن خسائر لحقت بشركة الكهرباء زادت عن مليار دينار أردني (1.4 مليار دولار) بسبب أزمة الغاز المصري الذي يؤدي انقطاعه إلى خسائر تصل إلى خمسة ملايين دينار (سبعة ملايين دولار) يوميا بحسب الحكومة.

من جهة أخرى قالت مصادر برلمانية رفيعة للجزيرة نت إن الحكومة قد تؤجل رفع أسعار المحروقات الذي كان مقررا الشهر المقبل بطلب من جهات عليا، إضافة إلى تقارير أمنية حذرت من أن قرارات رفع الأسعار قد تؤجج الاحتجاجات الشعبية وتؤدي إلى دخول فئات لم تنخرط فيها منذ انطلاقها في الأردن مطلع العام الماضي.

وتزامنت كل هذه القرارات مع ما نقلته صحيفة الغد الأردنية أمس الثلاثاء عن مصادر رفيعة من أن الملك عبد الله الثاني حصل على وعود مشجعة من الرياض خلال لقاء القمة مع الملك السعودي الاثنين الماضي بدعم الاقتصاد الأردني.

يذكر أن الأردن حصل العام الماضي على 1.4 مليار دولار كمساعدات من السعودية، كما حصل على مساعدات أخرى من دول الخليج العربي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاوزت الملياري دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة