تشيني يحذر من تباطؤ اقتصادي برفض خطة بوش   
السبت 1423/11/9 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني
حذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي من أن يشهد الاقتصاد الأميركي تباطؤا جديدا ويزيد من عجز الميزانية إذا لم تلق الخطة المالية التي تبنتها إدارة الرئيس جورج بوش والقاضية بخفض الضرائب بموافقة الكونغرس.

ورفض تشيني الذي لعب دورا مهما وراء الكواليس في تغيير فريق بوش الاقتصادي انتقادات وجهت إلى خطة خفض الضرائب، مؤكدا أنها ستزيد النمو الاقتصادي وبالتالي ستزيد العائدات الضريبية وتقلص عجز الميزانية بمرور الوقت.

وأكد تشيني الذي كان يتحدث أمام غرفة التجارة الأميركية أن خطة بوش ستعود بالنفع على الولايات، مقدرا أن زيادة النمو الاقتصادي ستعزز العائدات السنوية للولايات بنحو ستة مليارات دولار وهو ما يفوق خسائرها من إلغاء الضرائب على أرباح الأسهم والتي تقدر بنحو 4.5 مليارات دولار سنويا.

وقال إذا كان لمعدل نمو الاقتصاد الأميركي أن يتراجع بمقدار نقطة مئوية واحدة فقط في العامين القادمين عن المستوى الذي تتوقعه الإدارة فإن حجم العجز في الميزانية على مدى السنوات العشر القادمة سيزيد بنحو 800 مليار دولار عن الرقم المتوقع.

ورغم تأكيدات أعضاء الحزب الديمقراطي وبعض الخبراء الاقتصاديين بأن صعود عجز الميزانية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة وبالتالي بطء النمو الاقتصادي، وقال تشيني إن بلاده التي تعاني من نقص في السيولة ستستفيد إذ سيرفع صعود معدلات النمو الاقتصادي إيرادات الولايات بنحو ستة مليارات دولار سنويا، مشيرا إلى أن أسعار الفائدة مازالت منخفضة على الرغم من ظهور عجز مالي في سنة 2002. وكان قادة الحزب الديمقراطي قد وجهوا انتقادات للخطة المالية ووصفوها بأنها "لا مسؤولة" هي عبارة عن "وهم" يعطي الأفضلية للأغنياء.

خطة بوش

جورج بوش

وأعلن الرئيس جورج بوش عن خطة اقتصادية تتضمن تخفيضات ضريبية حجمها 674 مليار دولار في محاولة لإنعاش الاقتصاد الأميركي المتباطئ، ركز فيها على تخفيض الضرائب على المستثمرين لغرض تشجيع الاستثمارات في السوق المالية. وفي ضوء الخطة المالية فإن أغلب الضرائب المفروضة على أرباح أسهم الشركات ستلغى وستعجل بتخفيضات شاملة في المعدلات الضريبية.

ومن المنتظر أن يدفع تقرير حكومي جديد يظهر أن اقتصاد البلاد تكبد خسارة مفاجئة في سوق الوظائف بلغ حجمها 101 ألف وظيفة في ديسمبر/ كانون الأول الكونغرس إلى التحرك بسرعة.

ويتوقع الكثيرون في وول ستريت أن يبلغ عجز الميزانية للعام المالي الحالي 300 مليار دولار أو أكثر وهو مستوى يفوق المستوى القياسي الحالي البالغ 290 مليار دولار الذي سجله عجز الميزانية في سنة 1992.

وتوقع مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض أن تنشئ خطة بوش 2.1 مليون وظيفة على مدى ثلاثة أعوام وأن ترفع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمقدار 0.4 نقطة مئوية هذا العام و1.1 نقطة في عام 2004.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة