لبنان لا يزال جذابا للمستثمرين الأجانب   
الخميس 1426/3/13 هـ - الموافق 21/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
انعكست الأزمة السياسية التي عاشها لبنان على مدى شهرين بصورة سلبية على النشاط الاقتصادي وعلى الوضع المالي من دون أن تؤدي مع ذلك, إلى تخلي المستثمرين الأجانب عن ثقتهم في هذا البلد.
 
ومن المؤشرات الإيجابية أن رئيس الوزراء الجديد نجيب ميقاتي هو على غرار رئيس  الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 فبراير/شباط الماضي, رجل أعمال ثري من النوع المفضل في لبنان حيث الاقتصاد الحر.
 
وقد أكد الرئيس الأميركي جورج بوش الثلاثاء أن لبنان سيتلقى الكثير من المساعدات, موضحا أن بلاده والاتحاد الأوروبي قد يعملان مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي  لمساعدة لبنان.
 
من ناحيته أكد سفير فرنسا في لبنان برنار أيمييه أن بلاده تريد أن تكون أكثر حضورا في قلب الاقتصاد اللبناني وذلك خلال اجتماعه يوم الاثنين مع رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود.
 
وقدر عبود أن نسبة البطالة في لبنان قد تكون بلغت 20% في الوقت الذي يرزح فيه البلد تحت ديون عامة باهظة تناهز 34 مليار دولار (184% من إجمالي الناتج  الداخلي) والذي تراجع فيه النشاط الاقتصادي بشدة منذ اغتيال الحريري. وأشار عبود إلى انخفاض في استهلاك الضروريات بما بين 20 و30% بينما سجل استهلاك الكماليات انخفاضا بلغ 70%.
 
كما أدت عودة قسم كبير من العمال السوريين إلى بلدهم إلى تراجع كبير في قطاع البناء الذي كانوا يوفرون له يدا عاملة متدنية الكلفة. وأكدت مصادر أصحاب العمل أن النشاط انخفض بشدة في العديد من ورش البناء منذ منتصف شباط/فبراير.
 
في المقابل بدأ قطاع السياحة الحيوي للاقتصاد استعادة زخمه بعد تراجع كبير خلال شهرين.
 
وأشار الخبير الاقتصادي اللبناني مروان إسكندر إلى أن عدد السياح لم ينخفض في مارس/آذار إلا بنسبة 16%  قياسا على ما كان عليه في الشهر نفسه من العام الماضي.
 
يذكر أن احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية انخفض وفق مصدر مصرفي من 11 مليار دولار إلى نحو 9.5 مليارات دولار بعد اغتيال الحريري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة