البطالة بفرنسا تبلغ مستوى قياسيا مع تعاظم الركود الاقتصادي   
الخميس 1430/3/2 هـ - الموافق 26/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)
الفرنسيون تظاهروا الشهر الماضي مطالبين الحكومة بالعمل على حماية الوظائف
(رويترز-أرشيف)
 
أظهرت بيانات رسمية أن معدل البطالة في فرنسا بلغ مستوى غير مسبوق خلال الشهر الماضي الذي شهد انضمام أكثر من تسعين ألف مواطن إلى صفوف العاطلين عن العمل.
 
وارتفع مستوى البطالة بهذه الصورة في وقت يصارع فيه اقتصاد البلاد أسوة بمثيلاته في أغلب الدول الغربية بما فيها المصنعة, أسوأ ركود على الإطلاق منذ عدة عقود.
 
وباعتبار الزيادة المسجلة في يناير/ كانون الثاني الماضي, ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 2.2 مليون. وقالت وزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد مساء الأربعاء إن عدد العاطلين ارتفع الشهر الماضي بنحو 90200 شخص أي بزيادة 4.3% مقارنة بديسمبر/ كانون الأول.
 
يُذكر أن عدد العاطلين زاد خلال عام واحد في فرنسا بنسبة 15.4%. ووفقا لأرقام نشرتها وزارة العمل، فإن نسبة الوظائف الشاغرة المعروضة بالمؤسسات الحكومية تدنت بنسبة 29%.
 
ورفعت الزيادة المسجلة بأعداد العاطلين بيناير/ كانون الثاني النسبة العامة للبطالة بفرنسا لأكثر من 8%. وتوقع خبراء بالمفوضية الأوروبية أن تبلغ نهاية هذا العام 9.8% وتصل 10.6% سنة 2010.
 
وأفادت بيانات وزارة العمل أن موجة البطالة الجديدة استهدفت أساسا الرجال فوق سن الـ25, ورجحت استمرار هذا النزف عدة أشهر قادمة.
 
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, كان 65 ألف فرنسي فقدوا وظائفهم مع غرق الاقتصاد تدريجيا بالركود في ظل أزمة ائتمان طالت القطاعين المالي والصناعي.
 
ويستمر تفاقم الأزمة الاقتصادية رغم إعلان الرئيس نيكولا ساركوزي خطة تحفيز اقتصادية موجهة بالأساس للصناعة, وتبلغ قيمتها 28.6 مليار يورو (36.4 مليار دولار).
 
ووصفت الوزيرة لاغارد هذه التطورت السلبية بأنهه نتيجة مباشرة للدورة الاقتصادية التي اتسمت بالشلل بالربع الأخير من عام 2008.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة