طهران تحيل موازنتها إلى مجلس تشخيص النظام   
الأربعاء 1422/12/29 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهدي كروبي
قررت الحكومة الإيرانية إحالة مشروع موازنتها للعام 2002 / 2003 الذي اعتبرت مواد عدة منه مخالفة للدستور إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، في خطوة تشكل سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وتبلغ أرقام الموازنة بحسب تقديرات الحكومة 243899 مليار ريال (حوالي 30 مليار دولار), أي 45% أكثر من أرقام موازنة العام السابق.

وكان مجلس الشورى (البرلمان) الذي يهيمن عليه الإصلاحيون قد عدل أثناء جلسة أمس الأول الثلاثاء 14 نقطة غير رئيسية من قانون الموازنة, لكنه رفض المساس بالمواد الخمس الأخرى أو الفقرات المخالفة. واجتمع النواب أمس الأربعاء في جلسة نهائية لمناقشة النقاط المثيرة للجدل وقرروا مرة أخرى عدم تعديلها.

وأعلن رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي في كلمة مقتضبة ألقاها أمام النواب "بعد الرفض الجديد للنواب, سنرسل هذه المواد إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام". ومن المقرر أن يتخذ هذا المجلس قراره السبت القادم بشأن الخلاف القائم بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.

ويتناول أحد موضوعات الخلاف التمويلات الأجنبية في القطاع النفطي, كما أعلن حسن رمضان يانبور عضو لجنة الموازنة البرلمانية.

وقد وقعت اتفاقيات التمويل هذه على شكل عقود أطلق عليها اسم عقود شراء وتتيح للشركات الاستثمار في بناء البنى التحتية لاستغلال أو نقل المحروقات واحتساب أتعابها من العائدات المستقبلية التي ستوفرها هذه التجهيزات.

والنقطة الأخرى التي لم يوافق عليها مجلس صيانة الدستور تتعلق بالسماح لقوات الشرطة ببيع ممتلكات, مثل سيارات أو تجهيزات, لتأمين مداخيل إضافية.

يشار إلى أن مجلس الشورى أقر في 17 فبراير/ شباط الماضي قانون المالية العامة للسنة الإيرانية الحالية التي تبدأ في 21 مارس/ آذار 2002 وتنتهي في 21 مارس/ آذار 2003 الذي قدمته حكومة الرئيس محمد خاتمي. لكن مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون رفض إقرار 19 نقطة فيه. واعتبر 12 عضوا في المجلس آنذاك أن الموازنة تتعارض مع الدستور والقوانين الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة