الانكماش الاقتصادي بالولايات المتحدة بين خوف وترقب   
الأحد 1429/4/21 هـ - الموافق 27/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
سيناريوهات متعددة ينظر المحللون قدما لمعرفة أيها سيحدث (رويترز-أرشيف)

يتساءل المحللون عما إذا كان الاقتصاد الأميركي على شفير مرحلة انكماش إن لم يكن دخلها فعلا، والمسار الذي سيتبعه الانكماش، ويتساءلون أيضا عن مدة هذه المرحلة وآفاق النهوض الاقتصادي.
  
ويرى السيناريو الأكثر تفاؤلا أن مرحلة الانكماش ستشهد فترة أولى يتراجع فيها النمو ويليها انتعاش سريع، فيما تتحدث التوقعات الأكثر تشاؤما عن فترة انكماش طويلة قبل النهوض.
  
ويتوقع كثيرون حصول مزيد من التقلبات، مرجحين فترة أولى قصيرة من الانتعاش تعقبها مرحلة انكماش ثانية.
  
ويبقى السيناريو الأخطر لكنه الأقل احتمالا بنظر المحللين، تراجع الاقتصاد بدون أمل انتعاش على المدى القريب.
  
واعتبر إيفري شينفلد الخبير الاقتصادي في معهد "سي آي بي سي وورلد ماركتس" أن تخفيض معدلات الفائدة التي قررها الاحتياطي الفدرالي
"
ويبقى السيناريو الأخطر لكنه الأقل احتمالا بنظر المحللين تراجع الاقتصاد بدون أمل انتعاش على المدى القريب
"
الأميركي (البنك المركزي الأميركي) بالتزامن مع سياسة زيادة النفقات العامة، يفترض أن يجنب البلاد تراجعا اقتصاديا قويا.
  
وأضاف أنه من الواضح ظهور بوادر أزمة طويلة وشديدة، لكن حجم الإجراءات المتخذة سيحدث انتعاشا سريعا وسليما نسبيا، ورجح سيناريو تراجع قصير للنمو يتبعه انتعاش اقتصادي سريع.
  
واعتبر إيثن هاريس رئيس قسم الاقتصاد في معهد ليمان براذرز أن السيناريو المرجح هو سيناريو المسار الاقتصادي المتقلب.
  
وقال إن الاقتصاد في مرحلة انكماش لكنه سيخرج من المأزق مؤقتا حين ينتعش إنفاق المستهلكين مع تسديد التخفيضات الضريبية.
  
وتوقع العودة مطلع السنة المقبلة إلى مرحلة من النمو الضعيف، ولم يرجح حصول انتعاش حقيقي قبل نهاية 2009.
  
كذلك توقع ناريمان بهراوش رئيس قسم الاقتصاد في معهد غلوبال إنسايت سيناريو متقلبا يشهد تراجعا في النمو إلى حد يمكن أن يصل إلى 1% في الفصل الثاني من السنة.
 
ويلي ذلك التراجع انتعاش في النصف الثاني من العام وبعدها يمكن أن يشهد الوضع تدهورا جديدا في النصف الأول من 2009.
  
الأسواق تترقب والمستثمرون يتمنون
 تجاوز الركود (رويترز-أرشيف)

وقال بيتر بيريزين من مصرف غولدمان ساكس إن الأسواق واثقة من أن كل شيء سيعود إلى طبيعته بحلول 2009 وإنه سيكون في وسع الاحتياطي الفدرالي رفع معدلات فوائده خلال السنة.
  
من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي المستقل نوريال روبيني الذي كان أول من حذر من الانكماش، أن الأزمة قد تتسم بحدة مفاجئة.
  
وتوقع انكماشا طويلا يستمر 12 شهرا على أقل تقدير إن لم يكن 18 شهرا، مما سيجعل منه إحدى أخطر الأزمات منذ عقود، لأن الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير اليوم منها عند حصول انكماش اقتصادي في 1991 و2001.
 
 لكنه استبعد فرضية انهيار كبير وقال إنه من غير المرجح على ضوء التدابير السريعة التي اتخذتها السلطات الأميركية حصول فترة انكماش مطولة لمدة غير محدودة شبيهة بما عرفته اليابان في التسعينيات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة