هل ينخفض التصنيف الائتماني لأميركا؟   
الاثنين 1431/3/29 هـ - الموافق 15/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)
عجز الموازنة سيصل في 2010 إلى 1.556 تريليون دولار (الفرنسية)

قالت صحيفة بريطانية إن مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني سوف تحذر الولايات المتحدة في تقرير الاثنين من أنه يجب عليها تصحيح وضع ماليتها العامة وإلا واجهت إدارة الرئيس باراك أوباما احتمال خفض تصنيفها الائتماني من 3 A أو (A.A.A) .
 
وقالت فايننشال تايمز إنه بعد دراسة موديز لعجز الموازنة الأميركية حذرت من أنه إذا ظل اتجاه العجز في ارتفاع مستمر فإن تصنيف الحكومة الاتحادية سيتعرض لضغوط في وقت ما.
 
ارتفاع مستوى الاقتراض
وأشارت موديز إلى ارتفاع مستوى اقتراض الحكومة الاتحادية لدرجة أن الفائدة على الدين الحكومي سيزيد إلى أكثر من 15% من عائداتها، ليصل في نهاية العقد إلى المستوى الذي وصله في ثمانينات القرن الماضي الذي كان الأعلى على الإطلاق. لكن عبء خدمة الديون هذه المرة سيكون أكبر ليس بسبب ارتفاع نسبة الفائدة بل بسبب ضخامة الديون.
 
ونقلت فايننشال تايمز عن بيير كاليتو رئيس قسم التصنيف الحكومي في موديز قوله إن ضخامة حجم مديونية الولايات المتحدة يجعلها عرضة لصدمة ارتفاع نسبة الفائدة وإن وضع ماليتها لن يضمن بقاء تصنيف 3 A.
 
وتخشى موديز من أن تسعى الحكومة الأميركية للحصول على توافق سياسي داخلي لزيادة عائدات الضرائب من 14.8% من الدخل القومي حاليا أو لخفض الإنفاق الاتحادي من مستواه الحالي الذي يصل إلى 25.4% من الدخل القومي.
 
ويأتي تحذير موديز بعد تقارير صدرت عن مؤسسات تصنيف ائتماني أخرى. وقالت ستاندرد آند بورز في الأسبوع الماضي إن تصنيف 3 A الذي تتمتع به الحكومة الأميركية يواجه مخاطر إلا إذا لجأت الولايات المتحدة إلى تبني خطة متوسطة الأمد حقيقية لكبح الإنفاق.
 
وفي يناير/كانون الثاني الماضي أصدرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تقريرا ينتقد بشدة الولايات المتحدة.
 
وقالت في التقرير إن غياب إجراءات تخفض من عجز الموازنة في السنوات الثلاث أو الخمس القادمة سيقود المديونية إلى مستويات في النصف الثاني من العقد الحالي تضع ضغوطا على تصنيف الـ3 A الذي تتمتع به الحكومة الأميركية.
 
وقالت فاننشيال تايمز إن أيا من مؤسسات التصنيف الائتماني لم تهدد الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات فورية لكنها كثفت من انتقاداتها في الأشهر الماضية.
 
وأضافت أن المستثمرين لم يظهروا اهتماما باحتمال خفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني رغم زيادة الجدل حول الجدارة الائتمانية لأكبر اقتصاد في العالم.
 
ومن الشواهد على ذلك أن وضع السندات الأميركية في الأسواق لم يتغير كما لم ينخفض الطلب عليها.
 
ويقول ستيفن ميجور رئيس قسم أبحاث الدخول الثابتة في بنك إتش إس بي سي إن الأسواق لم تتأثر لأن أحدا لم يبحث بصورة جدية إمكانية خفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني في الوقت الحالي.
 
الحاجة للدين الأميركي
ويضيف أنه حتى في حال تفاقم مشكلة المديونية فإن الولايات المتحدة ستبقى صاحبة العملة الرئيسية للاحتياطي في العالم وهذه مسألة مهمة تعني بأن البنوك المركزية والمستثمرين سوف يحتاجون لشراء ديونها.
 
ويقول غاري جينكن رئيس قسم أبحاث الدخول الثابتة في مؤسسة إفوليوشن إنه لا معنى للجدل حول احتمال خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة التي تمثل أكبر اقتصاد في العالم, وبما أن الدولار يظل عملة الاحتياطي الرئيسية فإن من غير المحتمل أن تجد الولايات المتحدة صعوبة في إيجاد مشترين لديونها.
 
ويتعاظم حجم الدين الاتحادي مع تعاظم عجز الموازنة. وتقول بعض التقديرات إن مديونية الحكومة الأميركية تصل حاليا إلى 12.5 تريليون دولار وهي آخذة في الزيادة مع الارتفاع المستمر في عجز الموازنة.
 
وقالت إدارة الرئيس أوباما إن عجز الموازنة في عام 2010 سيصل إلى 1.556 تريليون دولار وهو الأعلى على الإطلاق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة