زيادة إيرادات السلطة الفلسطينية   
الأحد 1431/9/6 هـ - الموافق 15/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)
السلطة الفلسطينية نفذت أكثر من 1250 مشروعا بالشراكة مع عدد من المؤسسات (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل
 
أعلنت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية أن إيراداتها العامة ارتفعت خلال عام واحد نحو 18%، مؤكدة عزمها المضي في تنفيذ خطتها لبناء مؤسسات الدولة وإنهاء الاحتلال.
 
وجاء في تقرير سنوي أصدرته الحكومة وتستعرض فيه إنجازاتها خلال الفترة من مايو/أيار 2009 ومايو/أيار 2010، خاصة في قطاعات الحكم، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والبنية التحتية.
 
ولم تتمكن الجزيرة نت من الاتصال بمسؤولين فلسطينيين، للاستعلام عن حجم المساعدات الخارجية المتدفقة لميزانية السلطة، لكن خبراء أكدوا أن الإيرادات المحلية لا تغطي سوى رواتب الموظفين، مما يجعل السلطة تعتمد على الجهات المانحة المترددة لتغطية باقي النفقات.
 
ضرائب ومشاريع
"
توقع وزير الاقتصاد الأسبق مازن سنقرط، مزيدا من الزيادة في إيرادات السلطة مستقبلا، لكنه أكد أن إجراءات الاحتلال على الأرض وسيطرته تهدد استمرار تحسن الاقتصاد الفلسطيني"
وذكر تقرير الحكومة الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أسبابا لزيادة الإيرادات العامة منها الزيادة في جباية الضرائب المحلية بنسبة 20%، وتنفيذ أكثر من 1250 مشروعا بالشراكة مع العديد من المؤسسات الفلسطينية الأهلية وغير الحكومية.
 
وأضاف التقرير أن الحكومة صرفت نحو 31 مليون دولار لتطوير قطاع التعليم، ونحو 58 مليون دولار لفتح شوارع جديدة، وإعادة تأهيل أو صيانة شوارع أخرى قائمة بطول إجمالي بلغ مجموعه نحو 157 كيلومترا.
 
وأكدت الحكومة إصرارها على العمل المكثف في القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها المناطق المصنفة (ج) باعتبارها أراضي فلسطينية خالصة.
 
كما دعت إلى إزالة أكثر من خمسمائة حاجز ما زالت منتشرة في الضفة الغربية، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم بحماية من الجيش.
 
وتوقع وزير الاقتصاد الأسبق مازن سنقرط مزيدا من الزيادة في إيرادات السلطة مستقبلا، لكنه أضاف في حديث للجزيرة نت أن إجراءات الاحتلال على الأرض وسيطرته على الموانئ والمعابر، ومنع دخول كثير من المستوردات إلى قطاع غزة، عوامل تهدد استمرار تحسن الاقتصاد الفلسطيني.
 
نصف الموازنة
"
زيادة الإيرادات كانت متوقعة نظرا لتحسن الجباية والمدخلات الضريبية، وللنمو الاقتصادي خلال 2009 و2010 بسبب الإنفاق الحكومي الكبير

"
بدوره قال الخبير الاقتصادي والمحاضر بجامعة بيرزيت نصر عبد الكريم إن زيادة الإيرادات كانت متوقعة لسببين "الأول تحسن الجباية والمدخلات  الضريبية، والثاني النمو الاقتصادي خلال 2009 و2010 بسبب الإنفاق الحكومي الكبير.
 
لكنه أضاف أن مجموعة إيرادات السلطة الداخلية والمحلية "لا تغطي سوى نصف الموازنة العامة" مشيرا إلى أن الإيرادات المذكورة لا تشمل المساعدات والمنح الخارجية التي قد تكون تراجعت هذا العام.
 
وبين أن إيرادات السلطة المحلية لا تكفي سوى لتغطية رواتب موظفيها التي تصل إلى مليار و900 مليون دولار، من مجموع الموازنة العامة البالغة نحو 3.9 مليارات دولار، وهذا يعني أن على السلطة توفير النفقات التشغيلية والتطويرية والتحويلية والاجتماعية والخدمات والإعانات والطوارئ من الجهات المانحة.
 
وذكر أن السلطة رصدت نحو 1.5 مليار دولار من المساعدات في موازنة 2010، استلمت منها 800 مليون دولار في النصف الأول من العام.
 
وأشار إلى تأخر بعض الدول في تقديم المساعدات أو ترددها، وتراجع حجم المساعدات وتدفقها عن ما كانت عليه في 2008 و2009 لأسباب تتعلق بالأزمة المالية والعملية أو بالعملية السياسية.
 
كما أكد وجود مخاوف من تراجع الدعم الخارجي المقدم للسلطة خاصة مع إعلان بعض الدول أنها لن تقدم المساعدات إلى ما لا نهاية، وربطها المساعدات بذهاب السلطة إلى المفاوضات غير المباشرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة