هواجس أزمة اقتصادية بإثيوبيا بسبب إلغاء دعم المحروقات   
الثلاثاء 1427/4/11 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)

زيادة أسعار المحروقات تعنى كارثة اقتصادية لشريحة كبيرة من المجتمع الإثيوبي (الجزيرة)
نور الدين عبده-أديس أبابا

 

يعيش الإثيوبيون هواجس أزمة اقتصادية خانقة إثر إعلان الحكومة عن نيتها رفع الدعم عن المحروقات مما يعني زيادة كبيرة في أسعارها، ودفع ذلك بالكثير من المستهلكين خاصة أرباب البيوت إلى الاصطفاف في محطات الوقود للتزود بكميات من الكيروسين لانتهاز الفرصة الأخيرة.

 

ويخشى العديد من المستهلكين أن يؤدي إلغاء الدعم إلى قفز أسعار المحروقت بصورة خيالية مما يعني كارثة اقتصادية خاصة لمحدودي الدخل، إلا أن مصادر وزارة التجارة والصناعة أفادت بأنها تدرس رفع الدعم تدريجيا لتفادي هذا السيناريو.

 

ويرى محللون اقتصاديون أن أي زيادة في أسعار المحروقات بنسبة تزيد عن 25% إلى 30 % يعنى كارثة اقتصادية لشريحة كبيرة من المجتمع الإثيوبي.

 

وكانت الوزارة أعلنت عن خططها لإنهاء الدعم الذي تقدمه لأسعار المحروقات وبالتالي زيادة أسعارها، وأضافت أن المعونات التي تدفعها الحكومة لإبقاء الأسعار في مستواها الحالي باتت تشكل عبئا اقتصاديا على موازنة الدولة، حيث أنفقت الحكومة الإثيوبية من الموازنة العامة حوالي 147 مليون دولار خلال الـ16 شهرا الماضية لتثبيت أسعار المحروقات عند مستواها الحالي.

 

أزمة تلو الأخرى
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة الإثيوبية عن نيتها زيادة أسعار المحروقات إثر ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية لكن اعتبارات سياسية واقتصادية استدعت تأجيل تطبيق ذلك كما يرى بعض المراقبين.

 

وتأتي الأزمة الحالية في وقت يعاني فيه المواطن الإثيوبي صعوبات اقتصادية جمة جراء الارتفاع الشديد الذي تشهده أسعار المواد الاستهلاكية، خاصة الحبوب الغذائية والسكر.

 

واستدعى ذلك إعادة العمل ببطاقة تموين السكر بعد أن واصل سعره الارتفاع ليصل إلى 10 بر (1.943 دولار) من 6.5 بر خلال الأشهر الأخيرة. وقامت الحكومة الإثيوبية بحظر تصدير الحبوب الغذائية للتخفيف من وطأة الأزمة وبكن بدون جدوى.

 

وتوقع العديد من المستهلكين في لقاء مع الجزيرة نت أن الزيادة الحالية في أسعار المحروقات ستؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار المواد الاستهلاكية وخدمات النقل والمواصلات العامة والخاصة مما يعنى بالنسبة للكثير منهم اختناقا حقيقيا.

 

ويأتي ذلك رغم الحديث الرسمي عن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7% في السنوات الثلاث الأخيرة، مع توقع المحافظة عليه في السنوات القادمة أو ارتفاعه ليصل إلى 10%، وهو لغز لم يستطع فهمه المواطن العادي الذي يكابد الحياة اليومية كما جاء في تعليق لأحد المواطنين.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة