قمة واشنطن الاقتصادية تلقى ردودا متباينة عالميا   
الاثنين 1429/11/20 هـ - الموافق 17/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

قمة واشنطن دعت لمزيد من تنظيم المؤسسات المالية (رويترز)

لم تجد تحركات زعماء مجموعة العشرين لمعالجة الأزمة الاقتصادية العالمية في قمة واشنطن سوى الفتور من وسائل الإعلام العالمية الأحد وسط آراء دارت بين الشك في جدواها والسخرية منها.

ففي مواجهة أكبر تباطؤ اقتصادي قسوة عقد زعماء مجموعة العشرين قمتهم السبت في واشنطن ودعوا إلى مزيد من التنظيم للمؤسسات المالية.

وأكدت المجموعة أن الاقتصادات الصاعدة مثل البرازيل والصين ستعطي مزيدا من الرأي في المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي الذي يسيطر على القرار فيه الدول الصناعية الكبرى.

وتعهد زعماء المجموعة باستخدام الإنفاق الحكومي لعكس اتجاه الركود الاقتصادي والعمل على استكمال سبل التوصل لاتفاق تجاري عالمي لإلغاء الحمائية وإصلاح النظم المالية والمؤسسات المالية الدولية.

غير أن صحيفة "لا رببليكا" الناطقة باسم الجناح اليساري الإيطالي وصفت القمة بأنها "قمة الكذب".

وقالت الصحيفة إن الإشارة الوحيدة الواضحة من مجموعة العشرين كانت المسارعة إلى إيجاد نظام عالمي جديد، حيث سلطت الأضواء على أن السعودية والصين فقط يملكان احتياطيات مالية للقيام بإعادة إطلاق صندوق النقد الدولي.

ووصفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية اليومية إعلان قمة واشنطن بالمعتدل والخطوة الأولى لإصلاح هيكلة التمويل العالمي، معتبرة البيان الختامي للقمة جديا وعاجلا وتضمن مبادئ عامة لإصلاح النظام المالي وخطوطا عامة جدا للتحرك الاقتصادي.

"
صحيفة سانكي شيمبون اليابانية عبرت عن تشاؤمها في تعليقها على القمة حيث قالت إن اليابان تفتقد الخطوة المقبلة للتحرك
"
وعبرت صحيفة سانكي شيمبون اليابانية المحافظة عن تشاؤمها في تعليقها على القمة الذي نشرته في موقعها على الإنترنت، حيث قالت "اليابان تفتقد الخطوة المقبلة للتحرك".

وأفادت بأن هناك قلقا متزايدا من مواجهة اليابان العزلة عالميا إذا فشلت في اتخاذ تحركات مالية ونقدية منسقة.

من جهته حذر رئيس المعهد الألماني للاقتصاد العالمي دينيس سنور من عدم وضوح الركود الاقتصادي الراهن الحالي ومدته لعدم حدوث شيء مثله بهذه التركيبة سابقا.

وعبر عن اعتقاده بأن العالم لم يسيطر على الأزمة المالية حتى الآن، وما زال الكثير من القضايا الهامة عالقة كمشكلة الالتفاف على الرقابة الحكومية وتحميل دول نفسها أعباء مبالغا فيها لإنقاذ النظام المصرفي.

ودعا سنور إلى تنسيق الرقابة على الأسواق المالية العالمية، محذرا من احتمال حدوث خطر كبير من الصين رغم خطتها لتحفيز الاقتصاد.

يشار إلى أن البرازيل تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين التي تضم أيضا بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة والأرجنتين وأستراليا والصين والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والمكسيك والسعودية وروسيا وجنوب أفريقيا وتركيا والاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة