تصريحات وزير التجارة الكويتي تثير غضب متداولي البورصة   
الأحد 1429/10/27 هـ - الموافق 26/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
أحد المحتجين يرفع لوحة أمام البورصة كتبت عليها إحدى عبارات الوزير (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت
 
تثير تصريحات أدلى بها وزير التجارة الكويتي أحمد باقر واتهم فيها المتعاملين بالبورصة بأنهم "مغامرون" ردود فعل غاضبة تتفاعل أحداثها يوما بعد يوم.
 
وساهم نزيف البورصة وجملة الظروف النفسية للمتداولين في سوق المال بزيادة ردود الفعل على التصريحات التي قوبلت بموجة نقد عارمة قادها نواب وصحف وكتاب أعمدة، في الوقت الذي طالب فيه نواب بالبرلمان باستجواب الوزير.
 
ورأى محللون أن الوزير لم يدرك حين قال في ندوة مفتوحة عقدت مؤخرا إن التعامل بالربا وما وصفه بـ"أسلوب المغامرة في دخول البورصة" وغيرها من الأسباب وراء الأزمة التي تعيشها أسواق المال، أنها جاءت بالتوقيت والظرف الخطأ.
 
وطلبت الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) من رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد تنبيه الوزير باقر إلى "انتقاء عباراته في وقت الأزمات" في الوقت الذي وصف فيه نواب تصريحات الوزير "بالمقززة".
 
وزير التجارة الكويتي أحمد باقر (الجزيرة)
دفاع سلفي
وشن النائب علي العمير من التجمع السلفي هجوما شديدا على الاتجاهات السياسية كلها، واصفا ما يقال ضد الوزير باقر بأنه "افتراء وتدليس وكذب" وتقويله ما لم يقل.
 
وكان لافتا دخول نواب التجمع السلفي على خط الدفاع عن وزيرهم، ما دفع صوب تأجيج القضية والدفع بها لما يشبه "صراع القوى والتكتلات" حيث رفض التجمع تحميل الوزير حالة النزيف القائمة محملا الحكومة المسؤولية الكاملة عن تردي الأوضاع.
 
وكان متداولون بالبورصة واقتصاديون وبرلمانيون اتهموا الوزير المحسوب على التيار السلفي قبل مدة بالتقصير وعدم التفاعل مع الأزمة المالية وإيجاد الحلول المنقذة لها، بوصفه الوزير المختص وصاحب الولاية العليا على سوق المال.
 
 ناصر الصانع  (الجزيرة)
ووجه رئيس لجنة حماية الأموال العامة في البرلمان الدكتور ناصر الصانع انتقادات واضحة لفريق الإنقاذ الذي شكله مجلس الوزراء برئاسة باقر، عقب تدهور البورصة، مشيرا إلى أنه "غير متفرغ".
 
مطالبة بوقف البورصة
وشارك حوالي خمسين مستثمرا في احتجاج خارج مكاتب الحكومة الكويتية الأحد مطالبين بوقف التعامل في البورصة بعدما واصلت الأسهم أسابيع من التراجع.
   
وفي الأسبوع الماضي تظاهر أكثر من مائة متعامل خارج البورصة الكويتية مطالبين بوقفة في التعامل، واتهم البعض الحكومة بحماية كبار المستثمرين وترك صغار المستثمرين يعانون.
   
وانخفضت البورصة الكويتية بنسبة 32.4% منذ بداية يوليو/تموز، وأغلق المؤشر الأحد منخفضا بنسبة 3.5% إلى 10114 نقطة وهو أدنى إغلاق منذ 14 مارس/آذار 2007.
   
وتعاني البورصة الكويتية من سلسلة مخالفات، والكويت هي الوحيدة بين دول الخليج العربية بدون هيئة لتنظيم سوق المال، حيث تعطلت خطة إنشاء هيئة من هذا القبيل بسبب جمود سياسي بين الحكومة والبرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة