اليونيسكو تروج للامتياز الحرفي بالخليج   
الأربعاء 2/6/1430 هـ - الموافق 27/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)
جانب من حضور اجتماع شهادة اليونيسكو (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
نظمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) اجتماعا بالعاصمة العمانية مسقط أمس للتعريف ببرنامج شهادة اليونيسكو للامتياز الحرفي والترويج لها خليجيا.
 
وعقد الاجتماع بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية العمانية واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بمشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
 
ويعد الاجتماع تمهيدا لإطلاق برنامج الشهادة بمنطقة الخليج بحلول 2010 والعمل على إرساء معايير صارمة للمهن الحرفية وتشجيع الابتكار وتوفير التدريب وفرص العمل لضمان استمرارية الصناعات الحرفية، وذلك بعد النجاح الذي حققه البرنامج بدول جنوب شرق أسيا وأميركا اللاتينية منذ تدشينه عام 2001 بالتعاون مع منظمة الآسيان. 
 
وبحث المشاركون بالاجتماع ما يتصل بوضع المعايير لمنح الشهادة والفترة الزمنية التي تتطلع اليونيسكو لإطلاق البرنامج خلالها، حيث استعرضت مندوبة اليونيسكو عددا من ورش العمل التي أشرفت عليها المنظمة في آسيا وأفريقيا، مؤكدة على أهمية العمل الجماعي وزيادة الوعي بدور المرأة في التطوير الحرفي ومراعاة التنوع الثقافي.
 
الإبداع الحرفي
وفي كلمة لها بالاجتماع أكدت اختصاصية برامج الثقافة بالمكتب الإقليمي لليونيسكو بالدوحة ملداء جبور أن الترويج للإبداع هو جوهر اهتمامات اليونيسكو الذي يشكل الدافع الأساسي لاستمرارية القطاع الحرفي الذي يعد التراث المشترك بين الفقير والغني والأكثريات والأقليات والأميين والمتعلمين.
 
وبشأن مدى إمكانية دعم الشهادة للابتكار العلمي بالمنطقة أكدت ملداء أن الشهادة تركز على صون الإبداع الحرفي وحمايته من النسخ والتقليد، وبالتالي تتيح الفرصة للمبتكرات الحرفية الجديدة أن تتمتع بقدر واضح من التميز والتفرد بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث، ما يشجع تسويقها منتجات مبتكرة.
 
وأوضحت أن نيل شهادة الامتياز يتطلب تلبية الحرفي لأعلى مستويات الجودة ليصبح مثالا معياريا يحتذى في الإنتاج الحرفي، حيث تقوم لجنة من الخبراء تعينهم اليونيسكو لتقييم المنتجات المقدمة لنيل الشهادة، وذلك على أساس استيفاء معايير الامتياز ومدى تحقيق الأصالة واللمسة الابتكارية وقابلية المنتج للتسويق.
 
وعن الإطلاق الفعلي للشهادة خليجيا، أوضحت ميلداء أن قرار الانطلاق تتخذه الدول المعنية، وهي التي تقرر ما إذا كانت معنية بتطبيق برنامج شهادة الامتياز أم لا، مشيرة إلى أن البرنامج ليس به نقاط ملزمة.
 
عبدالوهاب المنذري (الجزيرة نت) 
تنسيق
من جانبه أكد مستشار رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية العمانية عبد الوهاب المنذري أن البرنامج يستحق الدراسة والتشاور والتنسيق بين دول مجلس التعاون من أجل إقامة المسابقة لفائدتها  ودعمها للصناعات الحرفية، منوها بأن اقتراح اليونيسكو بإطلاق البرنامج عام 2010 يتطلب دراسة متعمقة.
 
أما مدير إدارة المشاريع بدار الإنماء بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منذر عبد الله الداود فقال إن البرنامج داعم للحرف ويعزز مكانتها، لكنه يحتاج إلى فهم أكثر لآليات تنفيذه، وطالب الجهات الراعية بأن تعمل على ترجمته إلى إطار عمل وخطط واضحة للإفادة منه.
 
وعن اتهام البعض للعمل الحرفي بالانغلاق على نفسه والاكتفاء بتمجيد التراث، أكد الداوود أن معظم الحرفيين بالمنطقة يعتنون كثيرا بالجانب الإنتاجي التقليدي، ووصف ذلك بأنه لا يساعد على أن تكون الحرف قابلة للحياة  والاستمرار والديمومة والقدرة على التسويق، كما طالب بتضافر الجهود المحلية والدولية لفتح آفاق التدريب والتطوير للحرفيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة