خلافات أوروبية بشأن هيئة الرقابة المصرفية   
الأحد 1433/11/1 هـ - الموافق 16/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
دول أوروبا ما تزال مختلفة حول تاريخ بدء هيئة الرقابة المصرفية عملها ونطاق اختصاصها (الأوروبية)

فشل وزراء مالية أوروبا في الاتفاق على تفاصيل عمل هيئة الرقابة المصرفية الأوروبية خلال اجتماع لهم السبت في العاصمة القبرصية نيقوسيا، وتعد هذه الهيئة المشتركة أحد ركائز مخطط لتقوية النظام المالي الأوروبي ووضع حد لأزمة ديون سيادية مستمرة منذ ثلاث سنوات.

ففي حين تريد فرنسا وإسبانيا بدء عمل هذه الهيئة مع مطلع العام المقبل استبعد وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أن تباشر هذه الهيئة عملها في ذلك التوقيت "لأن الأمر لن يكون ممكنا" على حد قوله، غير أنه نفى أن يكون قد حدث خلاف بينه وبين نظيره الفرنسي بيير موسكوفيسكي حول مسألة الجدول الزمني لتطبيق هذه الرقابة، فقد دعا الوزير الفرنسي لعدم إضاعة الوقت والعمل على أن تشرع الهيئة في عملها مع بداية العام المقبل.

ووصف وزير مالية السويد أندرياس بورغ مقترح المفوضية الأوروبية بوضع البنوك الأوروبية كافة تحت رقابة البنك المركزي الأوروبي بغير المقبول، وقال بورغ خلال مناقشاته مع نظرائه الأوروبيين ورؤساء المصارف المركزية إن مقترحات المفوضية ستحتاج لنقاشات طويلة وصعبة قبل التوصل لاتفاق.

وقال بورغ إن العديد من الدول الأوروبية غير الأعضاء بمنطقة اليورو ترى في مشروع الهيئة أمرا غير مقبول، مشددا على أن بلاده "لن تسمح بأن تذهب أموال دافعي الضرائب الأوروبيين لإنقاذ مصارف أجنبية".

المفوض الأوروبي لشؤون السوق الداخلية يرغب في استصدار القانون الخاص بهيئة الرقابة المصرفية خلال 2012 ليتسنى تطبيقه مطلع 2013

البعض متعجل
بالمقابل يرغب المفوض الأوروبي لشؤون السوق الداخلية ميشيل بارنيه أن يتم استصدار القانون الخاص بهيئة الرقابة خلال العام الجاري ليتسنى تطبيقه مطلع 2013، وسبق لدول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 أن اتفقت على أن يسري نفوذ هيئة الرقابة المصرفية على دول منطقة اليورو -وعددها 17 دولة- أولا، وتترك حرية الانضمام للهيئة للدول الأوروبية غير الأعضاء بالمنطقة.

ومن النقاط الخلافية المطروحة أن المفوضية الأوروبية تريد أن يكون لهذه الهيئة سلطات رقابة على ستة آلاف مصرف بمنطقة اليورو في حين يرى وزير مالية ألمانيا أن الأجدى أن يتولى البنك المركزي الأوروبي مراقبة المصارف الكبرى التي قيل في السابق إنها أكبر من أن تنهار، والتي يتسبب انهيارها في تدمير النظام المالي برمته.

وتعد إقامة هيئة رقابية مصرفية شرطا لتمكين صندوق الإنقاذ الأوروبي الدائم من التمويل المباشر لعمليات إعادة هيكلة المصارف المتعثرة دون المرور عبر الميزانيات الوطنية، وذلك للتخفيف عليها وعدم زيادة حجم الديون السيادية بسبب ضخ الدول أموالا كبيرة لإنقاذ مصارفها المحلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة