الشركات السعودية تدقق حساباتها عقب فضيحة موبايلي   
الاثنين 1436/6/16 هـ - الموافق 6/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

عندما أعلنت شركة الكابلات السعودية الشهر الماضي تأجيل إعلان نتائجها المالية لعام 2014، أرجعت ذلك إلى أنها ما زالت بصدد استكمال البيانات المالية المطلوب تقديمها للمراجع الخارجي، في إشارة إلى تنامي الضغوط من الجهات الرقابية على الشركات في المملكة.

وتبعث الجهات الرقابية إشارات إلى رغبتها في أن تتشدد إدارات الشركات في ضوابط الحوكمة وتعزز رقابتها الداخلية، وذلك في ظل اقتراب فتح سوق الأسهم التي تبلغ قيمتها 535 مليار دولار أمام الاستثمار الأجنبي المباشر.

وجاء هذا التشدد في أعقاب فضيحة محاسبية لشركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، وهي ثاني أكبر مشغل للاتصالات في المملكة، والتي عدلت في فبراير/شباط الماضي نتائجها المالية لتظهر خسائر بقيمة 243 مليون دولار، وليست أرباحا بقيمة 58.6 مليون دولار، حسبما أظهرت النتائج الأولية.

ويقول مسؤولون ومحللون إن فضيحة موبايلي وما تلا ذلك من فتح هيئة السوق المالية تحقيقاً في الأمر، دفعا الشركات ومجالس إداراتها -بل وحتى المساهمين الكبار- إلى توخي قدر أكبر من الحذر.

هيئة السوق المالية تحقق بشأن الاشتباه في مخالفة موبايلي مادتين من نظام السوق (أسوشيتد برس)

موبايلي والمعجل
وتزايدت ضغوط السلطات على شركتي مجموعة محمد المعجل وموبايلي الشهر الماضي، مما زاد من التكهنات باحتمال محاكمة بعض الأفراد.

وقالت هيئة السوق المالية إنها تجري تحقيقا بشأن الاشتباه في مخالفة موبايلي مادتين من مواد نظام السوق المالية تتعلقان بالاحتيال والتداول بناء على معلومات داخلية.

من ناحية أخرى، أحالت وزارة التجارة السعودية عددا من أعضاء مجلس إدارة المعجل لهيئة التحقيق والادعاء العام على خلفية الاشتباه في وجود مخالفات لنظام الشركات.

جرس إنذار
ويقول رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار تركي فدعق "ما حدث أطلق جرس الإنذار، وجعل أعضاء مجالس الإدارة يعيدون النظر في أدوارهم، ودفع المستثمرين لإعادة النظر في القوائم المالية بصورة أدق".

وأضاف "كما دفعنا نحن المحللين لأن نكون حريصين بصورة أكبر على الجلوس مع مجالس إدارات الشركات وعلى التدقيق في كل ما يقال وكل ما تكتبه الإدارات".

ومن بين المؤشرات على هذه المتغيرات الجديدة في السوق ارتفاع الرسوم التي يتقاضاها مراجعو الحسابات نتيجة زيادة الطلب على خدماتهم. وقال شريك في إحدى شركات المحاسبة الإقليمية لوكالة رويترز -مشترطا عدم الكشف عن هويته- إن "المخاطر المرتبطة بما حدث للشركات المدرجة دفع شركات تدقيق الحسابات لرفع أسعارها".

وأضاف المصدر أن أعمال شركته زادت بقوة في الأشهر القليلة الماضية، إذ بات العملاء يجدون الرسوم التي تتقاضاها شركات تدقيق الحسابات الثلاث الكبرى في السوق باهظة جدا.

ومن بين الإشارات الأخرى على تنامي الضغوط ارتفاع الغرامات التي تفرضها هيئة السوق المالية على الشركات المدرجة في البورصة لمخالفة قواعد تتعلق بقواعد الحوكمة والإفصاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة