ارتفاع عدد البنوك الأميركية المنهارة   
السبت 4/12/1430 هـ - الموافق 21/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
عدد البنوك المنهارة هذا العام 124 بنكا وهو الأعلى منذ 1992 (الفرنسية-أرشيف)

أغلقت السلطات الأميركية بنكا آخر في فلوريدا ليرتفع عدد المصارف المنهارة بالولايات المتحدة جراء الأزمة المالية إلى 124 هذا العام.
 
وقالت المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع إنه تم إغلاق بنك كوميرس بنك أوف ساوث إيست فلوريدا وإنه تم تحويل ودائعه إلى سنترال بنك أوف ستيلووتر في منيسوتا.
 
وتبلغ أصول البنك 79.7 مليون دولار بينما تبلغ ودائعه 76.7 مليونا.
ويتوقع أن يكلف انهيار البنك المؤسسة الاتحادية 23.6 مليون دولار.
ويعتبر كوميرس بنك أوف ساوث إيست فلوريدا المصرف الثاني عشر الذي ينهار في فلوريدا هذا العام. وكان تركز انهيار البنوك في كاليفورنيا وجورجيا وإلينوي.
 
ويبدو أن أزمة المصارف الأميركية أصبحت من القوة بحيث طالت بعض البنوك التي كانت السلطات الأميركية تعتبرها قبل عدة أشهر مصارف قوية.
 
وقد شهد الشهر الجاري انهيار ثلاثة بنوك حصلت على معونات حكومية بهدف تعزيز قدرتها على الإقراض.
 
فقد استولت المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع هذا الشهر على باسيفيك كوست ناشيونال بنك ويونايتد كوميرشيال بنك إضافة إلى سي آي تي غروب إنك وهو مصرف كبير أشهر إفلاسه.
 
وقد تلقت البنوك الثلاثة 2.63 مليار دولار من خطة الحفز الحكومية الأميركية وقوامها 700 مليار دولار.
 
ويبدو أن أموال دافعي الضرائب هذه التي قدمت للبنوك الثلاثة ستضيع هباء.
 
وجاءت الانهيارات بعد أن قال وزير الخزانة السابق هنري بولسون في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي "إنه لا يوجد سبب لافتراض أن برنامج الحفز سيكلف دافعي الضرائب أي شيء".
 
ومن المتوقع انهيار عدد آخر من البنوك التي حصلت على أموال دعم حكومية.
 
وتظهر التطورات مدى التدهور الذي حدث في النظام المصرفي منذ بدء تلقي البنوك لأموال الحفز في الخريف الماضي.
 
كيفية توجيه المساعدات
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن بعض البنوك المنهارة كانت تحت المراقبة حتى قبل تلقي الأموال الاتحادية، ويثير ذلك التساؤلات حول كيفية اتخاذ القرار في اختيار البنوك التي تستحق المساعدة.
 
وتتوقع مؤسسة التأمين على الودائع أن تكلفها انهيارات البنوك 100 مليار دولار في السنوات الأربع القادمة.
 
وتؤمن المؤسسة على الحسابات التي تصل إلى 250 ألف دولار. ولا يزال في صندوق المؤسسة نحو 21 مليار دولار، وتستطيع الحصول على خط ائتمان من الخزانة الأميركية بـ500 مليار دولار.
 
وقد تضرر القطاع المصرفي الأميركي من التخلف في سداد القروض العقارية بسبب هبوط سوق المساكن. وفي حال عدم الانتعاش الاقتصادي فإن أزمة القروض ستتضاعف حيث إن عددا كبيرا من المصارف تتحمل أعباء هذه القروض.
 
ويبلغ حجم القروض التجارية في القطاع العقاري التي يتوجب سدادها في السنوات القليلة القادمة 500 مليار دولار.
 
ويعتبر عدد البنوك المنهارة هذا العام وهو 124 مصرفا الأعلى منذ 1992 في أوج الأزمة التي سميت بأزمة التوفير والقروض.
وقد كلف انهيار البنوك هذا العام المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع أكثر من 28 مليار دولار.
 
وارتفع عدد البنوك المعرضة للمخاطر طبقا للمؤسسة إلى 416 في يونيو/حزيران الماضي من 305 في الربع الأول من العام الحالي، وهو أعلى رقم منذ يونيو/حزيران 1994.
 
وتقول المؤسسة إنه بحسب المعطيات السابقة فإن من المتوقع انهيار 13% من البنوك الموجودة على القائمة.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة