بريطانيا تقر بناء مفاعلات نووية لاستخراج الطاقة الكهربائية   
الخميس 1429/1/2 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)
المفاعلات النووية حاليا تغطي نحو 19% من الطاقة الكهربائية لبريطانيا (الفرنسية)

صدقت الحكومة البريطانية على بناء جيل جديد من المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية، ووصفت تلك الخطوة بأنها ضرورية للغاية.
 
وشددت الحكومة على ضرورة بناء هذه المفاعلات للمساعدة في تحقيق الأهداف البريطانية بالحصول على مصدر آخر للطاقة مستقبلا، وتجنبا للاعتماد الزائد على واردات الطاقة وسط تراجع إمدادات نفط بحر الشمال إضافة إلى تقليل الانبعاثات التي تؤدي لتغيير المناخ.
 
ودعا وزير الأعمال البريطاني جون هاتون أمام البرلمان شركات الطاقة إلى بناء وتشغيل عدد غير محدد من المفاعلات، وأكد أن استبدال المفاعلات البريطانية الـ10 يصب في مصلحة البلاد على المدى البعيد.
 
وأضاف أن على الصناعيين تمويل بناء واستغلال وتفكيك هذه المفاعلات النووية الجديدة.
 
وأكد الوزير للبرلمانيين أن الطاقة النووية مجربة بنجاح وآمنة ومصدر آمن للتكنولوجيا المنخفضة في انبعاثات الكربون منذ أكثر من 50 عاما وأكثر فعالية وأقل تكلفة من محطات الطاقة التقليدية التي تعمل بالفحم.
 
وأنهت بذلك بريطانيا أعواما من الشكوك حول خططها المتعلقة بالطاقة ومعطية دفعة لنهضة عالمية في مجال الطاقة الذرية.
 
وكانت الحكومة قد وصفت الطاقة النووية بأنها خيار غير جذاب في 2003، لكن ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ ذلك الحين ساعد على جعلها أكثر كفاءة، كما زاد التركيز على خفض انبعاثات الكربون لمحاربة تغير المناخ.
 
وتغطي المفاعلات النووية حاليا نحو 19% من الطاقة الكهربائية التي تحتاجها بريطانيا، إلا أن معظم مفاعلات البلاد ستفكك بحلول 2023.
 
يشار إلى أن دولا مثل فرنسا وفنلندا تعمل حاليا على بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية، وبدأت شركات في الولايات المتحدة تقدم طلبات للحصول على تراخيص لتشغيل محطات نووية، ما يعزز وجهة النظر القائلة إن الطاقة الذرية جزء من الحل لمشكلات الطاقة العالمية.
 
ويستمد العالم نحو 16% من طاقته الكهربائية من الطاقة النووية. وتصل هذه النسبة إلى 30% في الاتحاد الأوروبي وتبلغ 75% في فرنسا و55% في بلجيكا. ويعمل في العالم حاليا 440 مفاعلا نوويا ولا يزال 28 مفاعلا آخر قيد الإنشاء ويجري التخطيط لإنشاء 26 مفاعلا آخر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة