مطالبة سعودية بجهاز لمتابعة "قضايا الإغراق"   
الثلاثاء 12/6/1434 هـ - الموافق 23/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:05 (مكة المكرمة)، 17:05 (غرينتش)
منتدى جدة اعتبر أن الإغراق يشكل خطورة على مصالح السعودية التجارية (الجزيرة نت) 

ياسر باعامر-جدة

في إطار البحث عن سبل للدفاع عن مصالح الشركات السعودية في الأسواق العالمية، طالب الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية بإنشاء جهاز مستقل وفعَّال، معني بقضايا الدعم والإغراق، والتدابير الوقائية.

وأكد في ختام منتدى جدة التجاري الثالث -الذي اختتم أعماله أمس- أن شركات بلاده لن تكون بمنأى عن التعرض لقضايا الإغراق مستقبلا ما لم يتم إنشاء هذا الجهاز، وحذر من زيادة قضايا الدعم والإغراق على صادرات السعودية من المنتجات البتروكيماوية، مما يشكل خطورة على مصالحها التجارية.

وقدر المنتدى حجم الإنفاق السعودي على صناعة تكنولوجيا المعلومات بـ6.6 مليارات دولار. ورغم تبوؤ السعودية المرتبة 48 عالميا في صناعة تقنية المعلومات، فقد حذر من فشل الشركات التي حاولت الاستثمار في "البرمجيات"، الأمر الذي تسبب في هجرة رؤوس الأموال، والعقول، والأفكار الشابة، للاستثمار خارج المملكة.

وقال عضو مجلس الشورى الدكتور عمرو رجب إن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة منتجات حقوق الملكية الفكرية، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وانتشار المصنفات الرديئة، وزيادة الأعباء القضائية والمالية والإدارية الحكومية، بسبب الإغراق والدعم، والزيادة غير المبررة في الواردات، والقرصنة التجارية.

منتدى جدة التجاري -الذي تشرف عليه غرفة جدة للتجارة والصناعة- افتتح في العشرين من الشهر الجاري، وحملت نسخته الثالثة شعار "تمكين التجارة الوطنية بمعايير التنافسية العالمية"، وناقش -على مدى يومين- جملة من المواضيع الرئيسية كآثار التستر التجاري، وسبل معالجته.

كما تناول سياسات التوطين، وفجوة المهارات في سوق العمل، والوساطة كحل بديل للمنازعات، وتنافسية الموانئ السعودية ولوجستيات النقل، والتنافسية العادلة في ظل تنامي الممارسات الضارة بالاقتصاد، والتجارة السعودية والخليجية، والجهود السعودية في متابعة وحل قضايا الإغراق والدعم في الصناعات البتروكيماوية.

من أبرز التوصيات التي خرج بها منتدى جدة التجاري  وضع آلية واضحة ومحفزة لطالبي الإعانة من المواطنين ليتمكنوا من إنشاء مشاريعهم التجارية الصغيرة

تدابير وقائية
التوصيات العامة التي خرجت بها اللجنة العلمية للمنتدى كانت انعكاسا لحالة الجدل التي خيمت على فعالياته، والتي يمكن وضعها في خانة "التدابير القانونية" و"تمكين رأس المال الوطني".

ومن أبرز تلك التوصيات وضع آلية واضحة ومحفزة لطالبي الإعانة من المواطنين، ليتمكنوا من إنشاء مشاريعهم التجارية الصغيرة.

أما التوصية الثانية التي تقدم بها المجتمعون من الاقتصاديين، فكانت تتعلق بـ"تبسيط الإجراءات" الخاصة باستثمار رأس المال الأجنبي تحديداً في القطاعات الاستثمارية، التي تشهد نسب تستر تجارية مرتفعة، بغرض تمكين الجادين منهم من تصحيح أوضاعهم القانونية والتجارية. وهذه التوصية تحديداً كانت من أكثر المواضيع سخونة في المنتدى، حيث كشف عن أن 30% من العمالة الأجنبية النظامية تعمل تحت مظلة التستر، وأن حجم التستر بلغ أكثر من 63 مليار دولار (وهو ما يمثل 17 % من الناتج الإجمالي المحلي).

حث المنتدى على إشراك القطاع الخاص في رسم ووضع برامج التوطين الحكومية

توطين الوظائف
توطين الوظائف حظي هو الآخر بحزمة نقاشات، خاصة في ظل ارتفاع نسب البطالة بين الشباب السعودي. ودعت التوصيات إلى إشراك القطاع الخاص في رسم برامج التوطين الحكومية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في رسم السياسات الحكومية ذات العلاقة بالتوطين، في إشارة إلى وزارات العمل والخدمة المدنية والتربية والتعليم.

 ووفقاً لتقديرات المنتدى، فإن عدد العمالة الوافدة بالسعودية بلغ تسعة ملايين عامل، وهو ما يعادل نحو 50% من سكان السعودية، فيما تهيمن تلك العمالة على 97.5% من تجارة الجملة والتجزئة.

وحدد الاقتصاديون عدة معوقات تجاه "توطين الوظائف"، كان من ضمنها عدم جدوى السياسات الحكومية في تحقيق توظيف حقيقي، وتهرب القطاع الخاص وتسلط العمالة الوافدة، ووجود فجوه بين القطاعين العام والخاص، وتشدد نظام دعم الباحثين عن العمل "حافز"، وعدم توفر برامج تدريبية فاعلة ومدعومة تحقق تأهيلاً فعلياً، كما طالب المجتمعون حكومة بلادهم بـ"التدخل الفوري" عبر إنشاء شركات حكومية تستوعب أكبر عدد من العاملين، والتوعية من خلال وسائل الإعلام بأهمية العمل وقيمته الدينية والاجتماعية، ومحاصرة ظاهرة المتاجرة "بتأشيرات العمل"، والقضاء على العمالة السائبة غير النظامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة