مساع عراقية لاستثمار غاز النفط   
الثلاثاء 1431/5/7 هـ - الموافق 20/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)

عاصم جهاد: بغداد ألزمت الشركات المطورة لحقول النفط باستثمار الغاز المصاحب (الجزيرة نت)

علاء يوسف–بغداد

حرق الغاز المصاحب لعمليات إنتاج النفط الخام في العراق يفقده مليارات من الدولارات سنويا يمكن توفيرها لو أحسن استغلاله، هذا إضافةً إلى التلوث البيئي الذي ينجم عن الحرق.

ومؤخرا صدرت دعوات للاستفادة من هذا الغاز، الذي تقول شركة نفط الجنوب أن قيمة الخسارة تصل لنحو 12 مليون دولار يوميا جراء حرق الغاز في مصافي البصرة وحدها، كما يخسر العراق مثل هذا المبلغ في كركوك وفي مصفى البيجي والدورة.

وعن دور وزارة النفط في استمرار هدر الغاز المصاحب لإنتاج النفط الخام، والإجراءات التي تتخذها لوقفه، أوضح الناطق الإعلامي لوزارة النفط العراقية عاصم جهاد للجزيرة نت، أن الوزارة تبنت تطوير الحقول النفطية، وتلزم الشركات المطورة باستثمار الغاز ضمن عمليات التطوير إلى جانب زيادة الإنتاج للنفط.

وأشار إلى أن هذا الغاز الذي يوصف بالنظيف سيخصص بشكل أساسي لتلبية الحاجة المحلية، في توليد الطاقة الكهربائية التي تشهد توسعا وتعتمد على الغاز بشكل كبير.

ولفت جهاد إلى أن هناك توجها لفتح المجال أمام الشركات العالمية المتخصصة في تطوير حقول الغاز، للتنافس لتطوير حقول الغاز العراقية، مشيرا إلى وجود فرص إنتاج كبيرة.

عصام الجلبي: عدم استغلال الغاز المصاحب لإنتاج النفط هدر للثروة الوطنية (الجزيرة نت)
هدر للثروة

ومن جانبه اتهم الخبير النفطي ووزير النفط العراقي الأسبق عصام الجلبي الحكومة العراقية ووزارة النفط تحديدا بالتقصير.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن استمرار حرق الغاز المصاحب لعمليات إنتاج النفط الخام، هدر للثروة، وأن هذا الغاز يفترض أن يتم تصنيعه من خلال مشروعي غاز الشمال وغاز الجنوب، اللذين تم بناؤهما في ثمانينيات القرن الماضي، وهما كافيان لاستيعاب الغاز المصاحب لإنتاج النفط الخام الحالي بالمقادير الموجودة حالياً.

وأما حجم العائدات المالية للعراق في حالة الاستفادة من الغاز المهدور بالحرق، فقد قدره الجلبي بمليارات الدولارات.

وأوضح أن كمية الغاز الذي يحرق ليست بالقليلة، وأنها تزداد بازدياد إنتاج النفط، في ظل سعي عراقي لزيادة كبيرة في إنتاجه النفطي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة