استبعاد اتفاق للتجارة في 2010   
السبت 1431/2/15 هـ - الموافق 30/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)
الخلافات بين الدول الغنية والنامية تقلل فرص إبرام اتفاق تجاري قريبا (الفرنسية-أرشيف)

بدا وزراء يمثلون مجموعة العشرين متشائمين السبت حيال فرص التوصل هذا العام إلى اتفاق لتحرير التجارة العالمية يضع حدا لمفاوضات متعثرة بدأت قبل تسع سنوات وتعرف باسم جولة الدوحة.
 
وفي القمة الماضية للمجموعة التي عقدت في سبتمبر/أيلول الماضي بمدينة سان بترسبرغ الأميركية, تعهد قادة الدول الأعضاء بمن فيهم الرئيس الأميركي باراك أوباما بالعمل على إبرام اتفاق تجاري عالمي هذا العام.
 
إلا أنه لم يتحقق في الواقع منذ ذلك الوقت أي تقدم يذكر. وقال مشاركون في اجتماعات دافوس إن تباين السياسات التجارية للأطراف الرئيسة المشاركة في جولة الدوحة, وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية, وارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأوروبا تجعل التوصل إلى اتفاق تجاري قريبا أمرا عسيرا.
 
هدف تعطله الخلافات
وعلى هامش أعمال المنتدى الاقتصادي السنوي المنعقد في منتجع دافوس السويسري, أجرى وزراء تجارة الدول الأعضاء في المجموعة, التي تضم اقتصادات صناعية متقدمة وأخرى صاعدة, محادثات غير رسمية في محاولة لاستكشاف فرص التقدم باتجاه الاتفاق.
 
واكتفت الولايات المتحدة, التي تتعرض لانتقادات متواترة بشأن دعمها لمزارعيها, بمستوى تمثيل متدن في هذه المحادثات من خلال نائب سفير.
 
وقال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم للصحفيين إنه لا يمكن توقع أكثر من هذا (الاجتماع غير الرسمي) في ظل انعدام تمثيل وزاري لأحد أهم الشركاء في المحادثات التجارية في إشارة إلى الولايات المتحدة.
 
وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم(الفرنسية)
وأضاف أن مفاوضات جولة الدوحة بلغت نقطة تظهر عندها الحاجة إلى الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق تحت مظلة منظمة التجارة العالمية (التي تضم 153 دولة عضوا).
 
من جهتها, قالت المفوضة الأوروبية للتجارة بنيتا فريرو فالدنر إن هناك تطلعا إلى إتمام جولة الدوحة بأسرع ما يمكن. لكنها أضافت أن بلوغ هذا الهدف يتطلب مشاركة الجميع في إشارة أخرى إلى التمثيل الأميركي المتواضع في المحادثات غير الرسمية في دافوس.
 
وقال وزير تجارة جنوب أفريقيا روب ديفيس لرويترز إن الولايات المتحدة لم تحدد بعد مقاربة مستدامة لإتمام جولة الدوحة في ظل الجدل المستمر في الكونغرس.
 
وعدّ ديفيس انتخابات الكونغرس النصفية المقبلة والانتخابات الرئاسية القادمة في البرازيل من بين العراقيل السياسية التي تعطل التوصل إلى اتفاق لتحرير التجارة الدولية.
 
أما المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي فأبدى من جهته بعض التفاؤل الذي أرجعه إلى انحسار النزعات الحمائية حتى في ظل الأزمة العالمية, لكنه أشار في المقابل إلى أن المواقف السياسية المعلنة بشأن تحرير التجارة العالمية لم تترجم إلى واقع.
 
ومنيت المفاوضات بانتكاسة في 2008 بسبب خلاف بين الولايات المتحدة من جهة وبين الصين والهند بشأن دعم المزارعين في الدول النامية, وأيضا بسبب خلافات تتعلق بتجارة الخدمات والمنتجات البيئية.
 
وقالت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن على القوى الصاعدة كالصين والهند والبرازيل أن تفتح أسواقها أكثر بما يسمح بعقد اتفاق تجاري لا يتعارض مع مصلحة الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة