الغاز يوطد العلاقات القطرية الروسية   
الأحد 1432/5/15 هـ - الموافق 17/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)
جانب من مجلس الأعمال الروسي القطري بالدوحة (الجزيرة-أرشيف)

 
توقع متخصصون أن تشهد العلاقات الاقتصادية القطرية الروسية تطورا كبيرا خلال المرحلة المقبلة، في ظل رغبة الدولتين بتنسيق جهودهما على صعيد إنتاج وتسويق الغاز في الأسواق الخارجية بأسعار عادلة.
 
ويؤكد هؤلاء أن قطر تنظر إلى روسيا على أنها سوق واعدة بالاستثمارات، ليس في مجال النفط فحسب، بل في قطاعي العقارات والسياحة أيضا.  
 
يأتي هذا في وقت أسست فيه شركة غازبروم عملاق الطاقة الروسي قبل أيام مكتبا إقليميا لها بالدوحة أنيطت به مهام تطوير التعاون الاقتصادي بين الشركة ودول الخليج.
 
وفي هذا الصدد يقول فلاديسلاف لوتسينكو -نائب مدير مجلس الأعمال الروسي العربي- إن هذه الخطوة "ستسهم في توطيد العلاقات الاقتصادية القطرية الروسية، وترفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين".
 
ويضيف في تصريح لللجزيرة نت أن المجلس يثمن مثل هذه الخطوات، ويأمل أن تتطور العلاقات الثنائية، ومعها العلاقات العربية الروسية إلى ما هو أفضل من الوضع الحالي.
 
التبادل التجاري
وتشير معطيات المجلس إلى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والبلدان العربية قفز إلى 11 مليار دولار السنة الماضية، في مقابل أربعة مليارات دولار فقط قبل نحو خمس سنوات، في حين لا يتجاوز التبادل التجاري القطري الروسي في الوقت الحالي سقف ثلاثين مليون دولار بتقديرات 2009. 
 

لوتسينكو: فتح مكتب لغازبروم في الدوحة سيوطد العلاقات الاقتصادية القطرية الروسية (الجزيرة نت)

ورحبت قطر في وقت سابق بمشاركة غاز بروم في مشاريع استخراج وإنتاج الغاز المسال بعد عام 2014، في وقت عززت فيه قطر علاقاتها مع روسيا من خلال مظلة منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يوجد مقر سكرتاريته في الدوحة.

ويشدد لوتسينكو على ضرورة تكثيف الزيارات التجارية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الروس، معلنا في هذا السياق عزم مجلس الأعمال الروسي العربي دعوة رجال الأعمال القطريين لحضور الدورة العاشرة للمجلس، التي تحتضنها الدار البيضاء المغربية في 24 مايو/أيار القادم، وتظاهرة تجارية واقتصادية كبرى في شهر يونيو/حزيران المقبل بسانت بطرسبورغ.
 
وفي حين أشار لوتسينكو إلى رغبة المجلس في تنظيم تظاهرة تجارية روسية في قطر في سنة 2012، عبر في الوقت ذاته عن اعتقاده بأن مثل هذه المنتديات تفتح آفاقا واسعة لقيام شراكات اقتصادية قوية بين الروس ونظرائهم القطريين والعرب.
 
وتم تشكيل مجلس روسي قطري مشترك في شهر فبراير/شباط من العام 2007، وهو واحد من بين 14 مجلس ثنائي روسي عربي تم تأسيسه بين 2004 و2008، تحت مظلة مجلس الأعمال الروسي العربي.

ويؤكد لوتسينكو أن رجال الأعمال الروس يتطلعون للاستثمار في قطاعات التشييد والبناء ومشاريع البنية التحتية وبناء المنشآت الصناعية والنفط والغاز بقطر ، بالمقابل يوضح أن المستثمرين القطريين يبدون اهتماما بقطاعي السياحة والعقارات في روسيا.
 
استثمارات قطرية
وذكر لوتسينكو أن قطر تتواجد حاليا في روسيا من خلال استثمارات في منطقة أستراخان المطلة على بحر قزوين.
 
واستمرت قطر نحو خمسمائة مليون دولار في أعمال التنقيب التي تضمنها مشروع الأورال الصناعي الأورال القطبي.
 
"
حجم التبادل التجاري بين روسيا والبلدان العربية قفز إلى 11 مليار دولار السنة الماضية، في مقابل أربعة مليارات دولار فقط قبل نحو خمس سنوات 
"
من جهته يؤكد الخبير الاقتصادي بالدوحة خضير جبرة الله أن ما قامت به غازبروم يندرج ضمن جهود البلدين وباقي أعضاء منتدى الغاز لتكثيف التنسيق والتشاور بشأن وضع رؤية موحدة لإنتاج وتصدير الغاز نحو الأسواق الخارجية، وبحث سبل بيعه بأسعار عادلة.
 
ويقول في تصريح للجزيرة نت "بلا شك سيكون لهذه الخطوة كبير الأثر على صعيد دعم القوة التفاوضية للمنتجين في سوق الغاز العالمية".
 
ويضيف أن العلاقات بين البلدين توجد الآن في مرحلة توسع وانتشار قويين، وأنها لن تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل ستتعداه إلى قطاعات العقارات والسياحة، ويرى أن روسيا تبقى في نظر القطريين سوقا واعدة للاستثمار فيها ضمن رؤية لتنويع قاعدة الاقتصاد القطري.
 
وترتبط روسيا بقطر من خلال اتفاقات وقعتها شركتا غازبورم ولوك أويل في مجال النفط والغاز.
 
وبحسب بيانات سفارة روسيا بالدوحة يوجد نحو سبعمائة روسي في قطر، قليل منهم يعمل في قطاع الأعمال، والصناعة السياحية، والخطوط الجوية القطرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة