انتقادات لاختبارات البنوك الأوروبية   
الأحد 13/8/1431 هـ - الموافق 25/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
بنك هيبو ريل إستيت الألماني فشل في تجاوزاختبار التحمل (الفرنسية)

تصاعدت حدة الانتقادات لاختبارات القدرة على تحمل الضغوط المالية التي نشر الاتحاد الأوروبي نتائجها يوم الجمعة الماضي, إذ وصفها رئيس مركز دراسات السياسة الأوروبية دانييل غروس بأنها "محدودة الفائدة".
 
وقال غروس -الذي يعد مركزه واحداً من مراكز الأبحاث المرموقة في أوروبا- إن هذه الاختبارات تشكل شهادة وفاة للبنوك المتعثرة, وإنها لم تأت بأي رؤى حقيقية للتعامل مع الأزمة.
 
ووصف غروس الاختبارات أيضاً بأنها بمثابة "تبرئة شكلية" للقطاع المصرفي الأوروبي, وأنها أضاعت فرصة تنظيف حقيقية لهذا القطاع.
 
وكانت نتائج اختبارات التحمل قد أجريت لـ91 بنكا أوروبياً وأظهرت أن سبعة مصارف أوروبية لا تمتلك القوة الكافية للتغلّب على فترة ركود أخرى وستواجه نقصاً في رأس المال قدره 3.5 مليارات يورو (4.5 مليارات دولار).
 
ومن بين البنوك الأوروبية التي لم تتمكن من اجتياز الاختبارات خمسة بنوك إسبانية، أما البنكان الآخران فهما بنك هيبو ريل إستيت الألماني المملوك للدولة وبنك أي تي إي اليوناني المملوك كذلك للدولة.
 
وأكد غروس أن اختبارات التحمل التي أجرتها الولايات المتحدة في العام الماضي كانت أفضل من نظيرتها الأوروبية, وأن الأميركيين كانوا أكثر حسما في هذا الصدد على حد تعبيره, وأنهم أجبروا البنوك الضعيفة على تلقي رؤوس أموال من الدولة.

من جهتها قالت لجنة المراقبين المصرفيين الأوروبيين إن اختبارها كان أشد من الاختبار الذي أجرته الولايات المتحدة لبنوكها، فيما ينبّه محللون على أن الاختبارات قد لا تعكس حقيقة وضع البنوك الأوروبية.
 
وتوضح الاختبارات حجم الخسائر التي قد تتعرض لها البنوك الأوروبية في حال انتكاس الاقتصاد وعودته إلى الركود، وتفترض سيناريو سلبيا يتوقع انخفاضا في النمو الاقتصادي بنسبة 3% أقل من توقعات الاتحاد الأوروبي في العامين القادمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة