الإصلاح الصحي يخفض العجز بأميركا   
السبت 1431/4/5 هـ - الموافق 20/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)
أميركيون مؤيدون لإصلاح الرعاية الصحية خلال مسيرة بواشنطن قبل أيام (الفرنسية-أرشيف)

يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى توحيد الديمقراطيين لدعم خطة الرعاية الصحية التي يصوت عليها مجلس النواب الأحد, والتي تقدر تكلفتها بنحو تريليون دولار على مدى عشر سنوات.
 
ويعد إصلاح نظام الرعاية الصحية على رأس الأولويات الداخلية لأوباما الذي يسعى بالوقت نفسه إلى تمرير خطة لإصلاح النظام المالي.
 
وفي حال تمرير الخطة في صيغتها الحالية, فإنها ستشمل نحو 35 مليون أميركي من الطبقتين المتوسطة والفقيرة لم يكونوا مشمولين بالتأمين الصحي.
 
إصلاح يفيد الاقتصاد
وكان أوباما توقع الجمعة تمرير المشروع بمجلس النواب بأغلبية 216 صوتا على الأقل خلال التصويت المقرر يوم الأحد رغم تردد بعض الأعضاء الديمقراطيين فضلا عن معارضة الجمهوريين.
 
ويتحجج الجمهوريون بأن هذا الإصلاح سيفاقم العجز بالموازنة الذي يبلغ حاليا 1.5 تريليون دولار تقريبا, والمتوقع أن يصل تسعة تريليونات خلال نحو عقدين.
 
وسيسعى الرئيس -الذي نعت التصويت المرتقب بالتاريخي- إلى ضمان إجماع ديمقراطي على الخطة حين يلتقي بوقت لاحق من اليوم السبت أبرز نواب الحزب الديمقراطي.
 
وقبل أيام فقط من التصويت, كان عدد من الديمقراطيين لا يزالون يعارضون أو يتحفظون على نص اعتمده مجلس الشيوخ بوقت سابق, وينتظرون نشر الأرقام النهائية لمكتب الميزانية بالكونغرس قبل تحديد موقفهم.
 
إصلاح الرعاية الصحية والنظام
المالي من أولويات أوباما (رويترز)
وقد نجح الحزب الديمقراطي  الجمعة في إقناع خمسة من نوابه المترددين بالتصويت على حزمة الإصلاحات الصحية الأهم منذ ستينيات القرن الماضي, والتي يعتبرها أوباما ومؤيدوه بالغة الأهمية للاقتصاد.
 
ويفترض أن تساعد الخطة على خفض العجز بالموازنة الاتحادية بواقع 130 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، وفقا لتقديرات مكتب الموازنة بالكونغرس.
 
وتشير التقديرات ذاتها إلى أن الخطة قد تخفض العجز بالموازنة الأميركية بواقع 1.2 تريليون دولار بين عامي 2020 و2029.
 
وحسب تقديرات الكونغرس أيضا, ستصل الكلفة الإجمالية للنسخة الأخيرة من خطة الرعاية الصحية 940 مليار دولار بالمدة ذاتها.
 
ويعتقد أوباما أن الخطة المقترحة, التي يفترض إحالتها إلى مجلس الشيوخ لإدخال تصحيحات عليها لاحقا, ستضع حدا لممارسات غير مقبولة لشركات التأمين الأميركية.
 
ويفترض أيضا أن تفضي الخطة الجديدة إلى تطبيق نظام تأمين جديد بدءا من عام 2014.
 
الإصلاح مالي
وقبل يوم من التصويت على خطة الرعاية الصحية, دعا أوباما مجلس الشيوخ إلى تمرير مشروع قانون للإصلاح المالي.
 
"
أبرز ما في مشروع أوباما لإصلاح النظام المالي إنشاء وكالة أو هيئة رقابية مستقلة لحماية المستهلكين من الممارسات غير المسؤولة التي أشعلت الأزمة المالية
"
ويشمل المشروع إنشاء وكالة أو هيئة رقابية مستقلة لحماية المستهلكين من مخاطرات المؤسسات المصرفية في وول ستريت التي فجرت الأزمة المالية خريف 2008.
 
ووصف الرئيس في خطابه الأسبوعي عبر الإذاعة والإنترنت مشروع الإصلاح المالي بأنه  أساسي.
 
وأضاف "أحث أعضاء مجلس الشيوخ الذين يدعمون هذه الإصلاحات أن يتحلوا بالصلابة, وأن يقاوموا ضغوط المتشبثين بالوضع القائم, وأن يقفوا في صف الناخب والبلد".
 
ودافع أوباما عن مشروع قانون بهذا الشأن تقدم به السناتور الديمقرطي كريستوفر دود, ومن المقرر أن تناقشه الاثنين لجنة الأنشطة المصرفية بمجلس الشيوخ.
 
وتفرض الإصلاحات المعروضة رقابة مشددة على بيع المشتقات المالية وهي واحدة من أشد العمليات المالية تعقيدا، وتنطوي على مخاطرات عالية اعتبرت من الأسباب الرئيسة للأزمة المالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة