اليابان متشائمة بشأن الاقتصاد ولا تغيير في السياسة   
الجمعة 1422/1/19 هـ - الموافق 13/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رسمت الحكومة اليابانية صورة متشائمة لواقع الاقتصاد الياباني بإعلانها تراجع أداء جميع القطاعات الرئيسية وتخفيض توقعاتها الإجمالية للشهر الثالث على التوالي للنمو الاقتصادي.
في هذه الأثناء بلغت ديون الشركات اليابانية المفلسة أكثر من 210 مليارات دولار مسجلة أعلى مستوى لها بعد الحرب العالمية الثانية.

وعلى صعيد السياسة النقدية أبقى بنك اليابان المركزي على سياسته الائتمانية دون تغيير بعد اجتماع استمر يومين للجنة السياسات، لكن اقتصاديين قالوا إن تباطؤ الاقتصاد قد يجبر البنك على اتخاذ إجراءات أخرى لدعم قرار الحكومة الشهر الماضي بخفض أسعار الفائدة إلى مستوى يقترب من الصفر.

وقال اقتصاديون إن تقرير الحكومة أكد مخاوف الأسواق المالية التي تخشى من أن تسقط البلاد مرة أخرى في براثن ركود اقتصادي على خلفية تواتر المؤشرات التي تؤكد تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

ومما زاد في قتامة الصورة بيانات جديدة أظهرت أن السنة المالية المنتهية في 31 مارس/ آذار الماضي شهدت تضخما في الديون الناجمة عن إفلاس الشركات اليابانية إلى مستوى قياسي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وتشير البيانات إلى أن السنة المذكورة شهدت انهيار مزيد من الشركات في وقت ارتفع فيه عدد حالات الإفلاس بنسبة 12.1% ليبلغ إجمالي حالات الإفلاس 18926 شركة بينها خمس شركات تأمين.

وقال وزير الاقتصاد تارو آسو إن عودة الركود الاقتصادي أصبحت "احتمالا حقيقيا مما يعني أنه يتعين على الحكومة أن تكون مستعدة لتخصيص ميزانية إضافية في السنة المالية الحالية لتجنب حدوث انكماش اقتصادي".

وقال آسو -وهو أحد أربعة نواب يخوضون السباق على زعامة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم- في مؤتمر صحفي "إذا تدهور الاقتصاد بسرعة بسبب تردي الاقتصاد الأميركي فإنه يتعين علينا ألا نتردد في تخصيص ميزانية إضافية".

ويرى محللون أن التركيز يجب أن ينصب على السياسة المالية في المستقبل القريب، نظرا لأن بنك اليابان كاد يستنفد الخيارات المتاحة أمامه في مساعيه الهادفة إلى تطبيق أفضل السياسات النقدية للمساعدة في إنعاش الاقتصاد. ورغم ذلك فإن تخفيف القيود الائتمانية قد يصبح أمرا حتميا إذا بقي الاقتصاد راكدا وبقيت الأسعار منخفضة.

وقال توموكو فوجي الاقتصادي بمؤسسة نيكو سالومون سميث بارني "في الوقت الراهن يتعين على بنك اليابان أن يواصل مراقبة مقترحات السياسة المالية للمتنافسين على زعامة الحزب الديمقراطي الليبرالي والبيانات الاقتصادية الفعلية".

وأضاف "لكنني أعتقد أن الضغوط ستكون قوية إلى حد يضطر بنك اليابان إلى تخفيف القيود المفروضة على السياسة الائتمانية بدرجة أكبر".

وقال بنك اليابان إن أعضاء لجنة السياسات صوتوا بالإجماع على ترك الأهداف دون تغيير لسياسة التخفيف الجديدة، كما أعربوا مجددا عن تعهدهم بتوفير سيولة كافية إذا ما شهدت السوق حالة من عدم الاستقرار.

وكانت الحكومة والأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم أعلنت الأسبوع الماضي عن جملة من الإجراءات الهادفة إلى مساعدة البنوك على حل مشكلة الديون المعدومة التي تقدر بنحو 260 مليار دولار وتقليل حجم الأخطار التي تواجهها البنوك نتيجة لتذبذب أسواق الأسهم بإنشاء صندوق لشراء جزء من الأسهم الضخمة التي لديها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة