خبراء يدعون لإصلاح الأسواق المالية الإماراتية   
الثلاثاء 1427/5/3 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)

خبراء ينتقدون عمليات الإقراض لتمويل شراء الأسهم والمضاربة في البورصات (أرشيف)

شيرين يونس-أبو ظبي

أقرّ خبراء ماليون بمسؤولية الجهات العاملة بالسوق من بنوك وجهات رقابية وشركات الوساطة في انهيار أسواق المال ووضعوا مجموعة من الآليات لتعديل هذا الوضع.

وفي لقاء استضافته غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي مساء أمس بعنوان "الخدمات المصرفية وسوق رأس المال.. الوضع الحالي وسبل التطوير في إمارة أبو ظبي" انتقد المشاركون البنوك لإفراطها في منح القروض والتمويلات ما أسفر عن ارتفاع حدة المضاربات.

وأدى عدم استجابة بعض البنوك لدعوة المصرف المركزي بتقليل التمويلات إلى ارتفاع تكلفة شراء السهم بما يعادل أربعة أو خمسة أضعاف القيمة الاسمية للأسهم.

وقال مشاركون إن التصحيح السعري يعود بشكل رئيس للارتفاع المبالغ فيه بأسعار الأسهم والإصدارات الأولية ما قاد إلى سحب السيولة من السوق.

ورفض فريق آخر وعلى رأسه رئيس مجلس إدارة سوق أبو ظبي للأسواق المالية حارب الدرمكي أن تكون الإصدارات الأولية هي المشكلة وراء ما حدث في السوق، مؤكدا أن سوق الإمارات سوق نام وبحاجة إلى مزيد من الشركات الجديدة، مؤكدا أن وجود السيولة في السوق يحتاج لمنفذ بدلا من خروجها من البلد.

المؤسسات الاستثمارية
ورأى المدير العام لهيئة الأوراق المالية بأبو ظبي عبد الله الطريفي أهمية خلق ما يعرف بالمؤسسات الاستثمارية التي تكون "صانع للسوق" بحيث يكون لديها إستراتيجية طويلة المدى، تعمل لتوازن السوق وليس كمضاربين، بالإضافة إلى قدرتها على حماية مصالح صغار المستثمرين.

وعاتب الخبراء الشركات التي سمحت للأجانب بالتملك بنسبة 100%، وبعضها بنسب تتراوح بين 50% و70%، ما كان منفذا رئيسا للأموال الساخنة.

"
السويدي:
ضرورة إيجاد قانون يحدد ملكية الأجانب في الشركات تبدأ بنسبة 20% ولا يترك الأمر للشركات
"
وأكد محافظ البنك المركزي سلطان نصر السويدي ضرورة إيجاد قانون يحدد ملكية الأجانب في الشركات تبدأ بنسبة 20% ولا يترك الأمر للشركات، بالإضافة إلى ذلك تنظيم عملية دخول الأسواق كأن تولد الشركة خاصة ثم تتحول إلى شركة عامة مع وجود لجنة استشارية مستقلة تحدد قيمة السهم قبل دخول السوق.

كما رأى خبراء السوق أن الإعلام كان له دوره في تضليل السوق باستعانتهم أحيانا بمحللين ليسوا مؤهلين لذلك، مؤكدين ضرورة إنشاء جهة مستقلة للبحوث تحلل أحوال السوق والشركات والقطاعات المختلفة دون أن تتعرض لضغوط الأطراف المختلفة، وفي هذا الشأن أشار الدرمكي إلى النية لعقد اتفاقية مع جهة خارجية لمنح التراخيص للمحللين الماليين.

وأكد اللقاء كذلك على ضرورة إعادة النظر في التشريعات والقوانين المنظمة للسوق المالي الإماراتي بما يتناسب مع الظروف وحجم التداول الحالة، كذلك إعطاء سلطات أوسع لهيئة سوق المال وإنهاء الازدواجية في الأدوار بينها وبين سلطات وزارة الاقتصاد، وأن يكون لديها الإمكانيات المادية والبشرية لزيادة الرقابة على شركات الوساطة المالية.

وطالب مشاركون في اللقاء بعدم تحميل السوق أكبر من طاقاته لعمره الذي لا يتعدى الخمس سنوات مع حاجته إلى وقت لاستيعاب القوانين وتطبيقها، بينما أكد آخرون ضرورة زيادة المناعة الذاتية من خلال صياغة أنظمة السوق وآلياته بأسلوب وقائي وليس علاجيا لتعدد المشاكل وتكررها.
______________
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة