الحكومة العراقية تطالب المانحين بالمليارات لإعادة الإعمار   
السبت 3/9/1425 هـ - الموافق 16/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:10 (مكة المكرمة)، 0:10 (غرينتش)

مانحو العراق يجتمعون لبحث كيفية الانفاق الأربعاء المقبل في طوكيو (الفرنسية-أرشيف)
حذرت الحكومة العراقية المؤقتة الأسبوع الحالي من تفاقم الفوضى في البلاد ما لم تنفق مليارات الدولارات التي تعهد بها المانحون لإعادة إعمار العراق.

وتعقد 50 دولة ومنظمة تعهدت بحوالي 14 مليار دولار لإعادة إعمار العراق مؤتمرا في طوكيو الأربعاء المقبل لبحث كيفية إنفاق الأموال التي تعهد بتقديمها المانحون.

وأفادت ورقة رسمية أعدتها الحكومة العراقية للمؤتمر أن برامج إعادة الإعمار والإصلاحات الاقتصادية في بلاد الرافدين تواجه تحديات رئيسية.

وأوضحت أن عدم تحقيق التقدم في تنفيذ البرامج والتقدم الاقتصادي الأبطأ من المتوقع وزيادة التردي في الوضع الأمني والذي ساهم في حالة الإحباط لدى العراقيين يمكن أن يهدد فرص النجاح.

ولم ينفق العراق إلا مئات الملايين من الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة في مدريد العام الماضي وقيمتها 14 مليار دولار حيث تم شراء مواد للمدارس والمساعدة في تدريب موظفين حكوميين خارج البلاد.

وذكرت مجموعة كونسلتانسي إنترناشونال كريسيس غروب ومقرها لندن أن الخلافات بين المانحين أدت أيضا إلى تأجيل تنفيذ المشاريع.

وأشارت المجموعة إلى دور الاعتبارات السياسية التي كان لها أثرها في زيادة مشاعر الغضب بين العراقيين تجاه الولايات المتحدة مما عرقل التوازن بين الأولويات والبرامج.

وتكافح الولايات المتحدة التي خصصت 18 مليار دولار من المساعدات للعراق للبدء في تنفيذ مشاريع في البلاد.

وعلى الرغم من مرور عام ونصف العام على سقوط النظام العراقي السابق فإن هنالك القليل من المؤشرات على إعادة الإعمار.

وستعرض الحكومة العراقية في المؤتمر قائمة تتألف من 300 مشروع بقيمة 34 مليار دولار متضمنة مشاريع في البنية التحتية وخطط التوظيف والتدريب.

وقال وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ إن الحل بشأن المشاريع هو منحها لشركات عراقية والتي لديها رغبة أكبر في تحمل المخاطر.

وأضاف الحافظ أن حقيقة عدم الاستقرار في البلاد وفقدان الأمن تحول دون عمل المنظمات والمؤسسات الأجنبية في العراق، داعيا الخبراء إلى الاعتماد بشكل أكبر على العراقيين والقطاع الخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة