المركزي الأوروبي يتجه إلى تثبيت سعر الفائدة   
الأربعاء 1429/4/3 هـ - الموافق 9/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

إلى متى يستطيع المركزي الأوروبي المحافظة على سياسته النقدية؟ (الفرنسية-أرشيف)

بعد ثمانية أشهر من بدء أزمة الرهن العقاري ولجوء الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى خفض الفائدة على القروض لإنعاش الاقتصاد, يستمر البنك المركزي الأوروبي في سياسة تثبيت سعر الفائدة ويبدي اهتماما أكبر إزاء كبح التضخم من إنعاش الاقتصاد.

 

ويرى المركزي الأوروبي أن القلق إزاء أزمة الرهن لا توازي المخاوف من ارتفاع التضخم الذي سجل معدلات زيادة جديدة في ألمانيا, أكبر اقتصاد أوروبي.

 

ويعتقد محللون أن المركزي الأوروبي سيبقي أسعار الفائدة كما هي عند 4% عندما يجتمع الخميس القادم. ولم يغير البنك سعر الفائدة منذ يونيو/ حزيران الماضي عندما كان يعتزم رفعه وسط نمو اقتصادي مستمر.

 

وبعد ظهور أزمة الرهن العقاري بدأت البنوك المركزية في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى خفض أسعار الفائدة لأجل تشجيع البنوك على الإقراض ولتحفيز النشاط الاقتصادي.

 

لكن مسحا أجرته وكالة داو جونز الاقتصادية لـ51 مؤسسة مالية وجد أن غالبيتها تعتقد بأن المركزي الأوروبي سيستمر في سياسته الرامية إلى تثبيت الفائدة في اجتماعه القادم.

 

ويقول محللون إن بنك إنجلترا المركزي الذي يجتمع أيضا الخميس القادم سيخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار ربع نقطة مئوية من 5.25% من أجل إبعاد آثار انخفاض أسعار المساكن عن النمو الاقتصادي.

 

وتلجأ البنوك المركزية في العادة إلى رفع أسعار الفائدة لزيادة تكلفة الاقتراض وتهدئة التضخم في الاقتصاد المتسارع النمو, وهي خطوة يصعب اتخاذها الآن بسبب القيود التي تضعها البنوك على الإقراض، ما يجعل الأمر أصعب على الشركات للحصول على قروض وعلى مشتري المساكن لضمان تسديد قروضهم.

 

ويشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق إزاء التضخم في منطقة اليورو إذ ارتفع إلى 3.5% في الشهر الماضي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهذه النسبة أعلى من نسبة الـ2% التي يريد للتضخم ألا يتجاوزها.

 

لكن من غير المعروف إلى متى سيستطيع  المركزي الأوروبي المحافظة على سياسته النقدية دون تغيير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة