توقعات بتراجع حدة نقص النقد الأجنبي بمصر   
الاثنين 1422/3/27 هـ - الموافق 18/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول مصري اليوم إن ارتفاع إيرادات الصادرات والسياحة سيخفف من حدة أزمة النقد الأجنبي في السوق المصرية، غير أن مصرفيين قالوا إن مشكلة السيولة مازالت حادة، وشكوا من نقص الشفافية في سياسة البنك المركزي تجاه الصرف الأجنبي.

فقد قال رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الغمراوي في مؤتمر في العاصمة البريطانية إن نقص السيولة من النقد الأجنبي الذي يتحدث عنه مصرفيون وشركات الصرافة "مشكلة مؤقتة نرى أنها بدأت تتحسن في الشهرين الأخيرين".

وتوقع الغمراوي  أن تخف حدة الأزمة في غضون الأشهر الستة القادمة مع ارتفاع عائدات التصدير والسياحة.

وأضاف أن الحكومة المصرية ركزت بدرجة كبيرة على التصدير، وأن عدة مشروعات ضخمة ستبدأ تصدير إنتاجها قريبا.

وأوضح أنه من المنتظر أن تؤتي حملة حكومية لاجتذاب أعداد أكبر من السياح ثمارها أيضا، دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

وكانت مصر بدأت تطبيق نظام جديد لأسعار الصرف في يناير/ كانون الثاني الماضي للحد من هبوط قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، بعد أن تخلت في مايو/ أيار من العام الماضي عن نظام ربط العملة الذي استمر العمل به تسع سنوات مما أدى إلى هبوط قيمة الجنيه من 3.40 جنيهات إلى نحو أربعة جنيهات للدولار.

وتطبق مصر حاليا نظام ربط محكوم يسمح بتداول العملة بنسبة تزيد أو تقل عن سعر مركزي تم تعديله الأسبوع الماضي إلى 3.86 جنيهات من 3.85 جنيهات للدولار.

لكن مصادر في السوق تقول إن سعر الدولار في السوق السوداء ارتفع إلى نحو 4.10 جنيهات لعجز البنوك وشركات الصرافة عن تلبية طلبات الشراء بالأسعار الرسمية.

وقال العضو المنتدب لبنك القاهرة باركليز وجدي رباط معقبا على تصريح الغمراوي إن التحسن في السيولة بالنقد الأجنبي "ليس على المستوى الذي نود أن نراه"، وإنه من الممكن أن يتحسن أكثر من ذلك.

وقال مصرفيون آخرون يشاركون في المؤتمر إن مشكلة السيولة مازالت حادة، وشكوا من نقص الشفافية في سياسة البنك المركزي بشأن الصرف الأجنبي.

وقال مدير بنك في القاهرة "مازالت المشكلة كبيرة، وكان من الممكن تفاديها لو قالوا لنا ببساطة ما ينوون عمله بنظام الربط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة